محاولات التصدي للقرصنة لم تحقق نجاحا حاسما (رويترز)

اعتقلت البحرية الفرنسية 11 مسلحا بسواحل كينيا, وذلك في إطار عمليات لمواجهة القرصنة الصومالية, ضمن قوات تابعة للاتحاد الأوروبي.
 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية إن القراصنة تعرضوا للمطاردة لمسافة بلغت نحو 926 كيلومترا شرقي الشواطئ الكينية, مشيرا إلى أن نفس القراصنة واجهوا مطاردة في وقت سابق أمس لدى محاولتهم خطف ناقلة ليبيرية.
 
جاء ذلك بعد أن هاجم قراصنة سفينة ترفع العلم الأميركي الثلاثاء قبالة سواحل الصومال، لكنّهم لم يتمكّنوا من السيطرة عليها. وقالت الشركة المالكة للسفينة إن السفينة أصيبت بأضرار لكن طاقمها لم يُصب بأذى.
 
وكان القراصنة الصوماليون قد توعّدوا القواتِ الأميركية بالانتقام لقتلها عددا منهم خلال عمليةٍ لتحرير قبطانٍ أميركي.
 
وقد خطف القراصنة سفينتي شحن يوم الثلاثاء وفتحوا النار على سفينتين أخريين, في تصعيد لعمليات تمثل ضربة للملاحة البحرية في الممرات التجارية الإستراتيجية بالمنطقة. وكان خطف السفينة "إيرين أيام" المملوكة لليونان والسفينة "سي هورس" التي ترفع علم توغو علامة واضحة على هذا الصعيد.
 
وتلقت السفينة الحربية البرتغالية كورتي ريال نداء استغاثة من السفينة التجارية "إيرين أيام" وهي تبحر في خليج عدن, حيث كانت في طريقها من الأردن إلى الهند.
 
القرصنة المستمرة تهدد الملاحة في أهم المجاري المائية العالمية (رويترز)
وبعد ساعات من ذلك أعلن أن سفينة ثانية هي "سي هورس" وحمولتها خمسة آلاف طن تقريبا خطفت على بعد 143 كيلومترا قبالة ساحل الصومال على أيدي قراصنة على متن ثلاثة أو أربعة زوارق صغيرة سريعة.
 
وفي تطور آخر, قال حلف شمال الأطلسي إن عصابة أخرى من القراصنة أطلقت النار من بنادق آلية وقاذفات صاروخية على سفينة الشحن "سافمارين إشيا" التي تبلغ حمولتها 21887 طنا.
 
ويشيع قراصنة مسلحون من الصومال قدرا من الفوضى في الممرات الملاحية
المزدحمة في المحيط الهندي وخليج عدن الإستراتيجي وخطفوا عشرات السفن ومئات الرهائن ويحصلون على فدى تقدر بملايين الدولارات.
 
يشار إلى أن قوات بحرية أجنبية توجد قبالة الصومال غير أن القراصنة أفلتوا منها إلى حد كبير مما أدى إلى ارتفاع أسعار التأمين وتحدي أقوى الجيوش في العالم.
 
ويتوقع خبراء أن تستمر الهجمات على الملاحة البحرية لحين عودة الاستقرار السياسي إلى الصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات