الشرطة قالت إن قتلة محمد طه تحركوا لدوافع سياسية وعرقية ومالية (الجزيرة-أرشيف)
أضرم متظاهرون النار في متاجر وسيارات بسوق في الخرطوم عاصمة السودان، وذلك في طريقهم إلى جنازة تسعة أعدموا أمس بعد إدانتهم بقتل صحفي سوداني في 2006 بسبب مقال اعتبر مسيئا إلى أهل دارفور.
 
وأضرمت النار في متاجر وسيارات في سوق محلية جنوبي الخرطوم قبل جنازة التسعة التي شارك فيها نحو خمسة آلاف شخص، ردد بعضهم هتافات مؤيدة لـ"حركة تحرير السودان"، وسط انتشار أمني كثيف.
 
ودمر ما لا يقل عن ثلاثة متاجر وعشر سيارات ولحقت أضرار بأخرى.
 
وأعدم التسعة في سجن كوبر في الخرطوم بحضور أقارب القتيل محمد طه محمد أحمد رئيس تحرير صحيفة "الوفاق" الذي خطف من بيته شمالي العاصمة في سبتمبر/أيلول 2006، وعثر عليه مقتولا وقد قيدت يداه ورجلاه وفصل رأسه عن جسده.
 
واتهم في جريمة القتل عشرة، أدين تسعة منهم وحكم عليهم بالإعدام في أكتوبر/تشرين الثاني وبرئت ساحة العاشر، وثبتت المحكمة الدستورية الأحكام.
 
وفي المحاكمة قالت الشرطة إن القتلة -وهم من قبيلة الفور الدارفورية- تحركوا بدوافع "سياسية وعرقية ومالية"، وتحدثت عن مقال أثار حفيظتهم.
 
وحسب محام، فإن الأمر يتعلق بمقال نشر في صحيفة القتيل قلل فيه من شأن تقارير تتحدث عن وقوع حالات اغتصاب في دارفور، واستعمل لغة قاسية لوصف نساء الإقليم، حيث يخوض الجيش صراعا ضد جماعات متمردة منذ 2003 تسبب حسب أرقام أممية في وفاة مائتي ألف شخص، وهو رقم تعتبره الخرطوم مبالغا فيه، ولا تقر إلا بعشرة آلاف قتيل. 

المصدر : رويترز