البحرية الأميركية المنتشرة قبالة سواحل الصومال لم تفلح بوضع حد لأعمال القرصنة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن قراصنة صوماليين خطفوا ثاني سفينة شحن خلال 24 ساعة بعد أن خطفوا في وقت سابق من اليوم سفينة بضائع مملوكة لليونان، رغم التوعد الأميركي بوضع حد لأزمة القرصنة.

 

ووفقا لمسؤولي الناتو فإن السفينة هي "سي هورس" وترفع علم توغو، وقد خطفها قراصنة على ظهر ثلاثة أو أربعة قوارب.

ويأتي هذا الحادث بعد ساعات قليلة من خطف القراصنة سفينة بضائع يونانية كانت تبحر في خليج عدن فجر اليوم عندما تعرضت للخطف وعلى متنها طاقم مكون من 22 فلبينيا. وبذلك يرتفع عدد السفن التي يتم احتجازها في خليج عدن والمحيط الهندي منذ أسبوع إلى أربع، وإلى عشر منذ بداية الشهر الجاري.

"
ووفقا لجماعة برنامج البحارة بشرق أفريقيا فإن السفينة اليونانية "أم في إيرين" التي ترفع علم سانت فنسنت وغرينادين خطفت قبل الفجر، دون أن تدلي بأي تفصيلات أخرى عن الحادث.

وأمس أعلنت وزارة الخارجية المصرية اختطاف قوارب صيد مصرية قبالة السواحل الصومالية وعلى متنها 24 شخصا.

وفي الأثناء وصلت جثتا قرصانين قتلا قبالة الشواطئ الصومالية إلى الأراضي الصومالية بعد عملية اقتحام نفذتها القوات الفرنسية لإنقاذ رهائن فرنسيين على متن يخت مختطف.

وقد أسفرت العملية التي نُفذت في العاشر من الشهر الحالي عن مقتل القرصانين وأسر ثلاثة آخرين إضافة إلى مصرع أحد الرهائن الفرنسيين. ولم يتضح ما إذا كان الرهينة الفرنسي قد لقي مصرعه أثناء تبادل إطلاق النار أو أنه قتل عمدا على أيدي خاطفيه.

وتأتي هذه العملية مع نجاح آخر حققته البحرية الأميركية بقتل ثلاثة قراصنة وإنقاذ قبطان السفينة ميرسك ألاباما أول أمس الأحد، وهي عملية امتدحها الرئيس الأميركي باراك أوباما مشددا على أن بلاده كانت تضع إطلاق سراح القبطان الأميركي على رأس اهتماماتها.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة عاقدة العزم على إنهاء القرصنة قبالة سواحل الصومال.

القراصنة يتوعدون

القراصنة توعدوا بقتل رهائن أي دولة تقدم على مهاجمتهم (رويترز)
بالمقابل توعد القراصنة بالانتقام لرفاقهم الذين قتلوا على أيدي قوات أميركية وفرنسية، وحذروا من أنهم سيقتلون الرهائن الموجودين لديهم في حال قيام أي دولة بمهاجمتهم عند قيامهم باختطاف أي سفينة.

وقال أحد القراصنة في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس إن "الولايات المتحدة منذ اليوم أصبحت العدو رقم واحد بالنسبة لنا".

وتأتي هذه التطورات لتزيد من المخاطر في الممرات الملاحية الواقعة قبالة الصومال التي تعمها الفوضى بسبب حرب أهلية استمرت نحو 18 عاما في البلاد، ولم يقلل منها توافد أساطيل العديد من الدول الكبرى إلى المنطقة.

ومع تصاعد أعمال القرصنة في الأشهر الأخيرة، حرص القراصنة دائما على التعامل بشكل جيد مع رهائنهم حيث تركز اهتمامهم على تحصيل أموال، بعدما باتت القرصنة عملا مربحا، فضلا عن تأكيد بعضهم أنهم يقومون بهذا العمل حماية لسواحل بلادهم من الأجانب.

وبعد فترة هدوء في مطلع العام الجاري عاد القراصنة إلى النشاط بشكل مكثف، وهم الآن يحتجزون أكثر من إحدى عشر سفينة على متنها أكثر من  260 رهينة بينهم ما يصل إلى مائة من الفلبين.

المصدر : وكالات