عملية الاختطاف الجديدة تأتي بعد يوم من توعد القراصنة بالانتقام لرفاقهم القتلى (رويترز)

قالت منظمة بحرية إقليمية إن القراصنة الصوماليين احتجزوا سفينة بضائع في خليج عدن، وهي السفينة الثالثة التي يتم احتجازها في خليج عدن والمحيط الهندي منذ أسبوع والتاسعة منذ بداية الشهر الحالي.

وذكرت جماعة برنامج البحارة بشرق أفريقيا أن السفينة أم في إيرين خطفت قبل الفجر، دون أن تدلي بأي تفصيلات أخرى عن الحادث.

لكن وزارة البحرية التجارية اليونانية أصدرت بيانا في وقت لاحق أكدت فيه أن السفينة المخطوفة مملوكة لليونان وترفع علم سانت فنسنت وغرينادين، وكان على متنها طاقم فلبيني مؤلف من 22 شخصا.

وتأتي هذه العملية بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية المصرية اختطاف قوارب صيد مصرية قبالة السواحل الصومالية وعلى متنها 24 شخصا.

وفي هذه الأثناء وصلت جثتا قرصانين قتلا قبالة الشواطئ الصومالية إلى الأراضي الصومالية بعد عملية اقتحام نفذتها القوات الفرنسية لإنقاذ رهائن فرنسيين على متن يخت مختطف.

وقد أسفرت العملية التي نُفذت في العاشر من الشهر الحالي عن مقتل القرصانين وأسر ثلاثة آخرين إضافة إلى مصرع أحد الرهائن الفرنسيين. ولم يتضح ما إذا كان الرهينة الفرنسي قد لقي مصرعه أثناء تبادل إطلاق النار أو أنه قتل عمدا على أيدي خاطفيه.

وتأتي هذه العملية مع نجاح آخر حققته البحرية الأميركية بقتل ثلاثة قراصنة وإنقاذ قبطان السفينة ميرسك ألاباما أول أمس الأحد، وهي عملية امتدحها الرئيس الأميركي باراك أوباما، مشددا على أن بلاده كانت تضع إطلاق سراح القبطان الأميركي على رأس اهتماماتها.



وقال أوباما إن الولايات المتحدة عاقدة العزم على إنهاء القرصنة قبالة سواحل الصومال.

توعد
وفي المقابل توعد القراصنة بالانتقام لرفاقهم الذين قتلوا على أيدي قوات أميركية وفرنسية، وحذروا من أنهم سيقتلون الرهائن الموجودين لديهم في حال قيام أي دولة بمهاجمتهم عند قيامهم باختطاف أي سفينة.

وقال أحد القراصنة في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس إن "الولايات المتحدة منذ اليوم أصبحت العدو رقم واحد بالنسبة لنا".

وبدوره اتهم عبدي غاراد -الذي وصفته وكالة الأنباء الفرنسية بأنه أحد قادة القراصنة- الأميركيين بالكذب، وقال إنهم قتلوا رفاقه رغم التوصل لاتفاق يقضي بإطلاق سراح قبطان أميركي دون فدية.

كما نقلت رويترز عن عبد الله شيخ أبو يوسف المتحدث باسم جماعة أهل السنة والجماعة أن "مقتل ثلاثة من آلاف القراصنة لن يكون من شأنه سوى تصعيد القرصنة".

وتأتي هذه التطورات لتزيد من المخاطر في الممرات الملاحية الواقعة قبالة الصومال التي تعمها الفوضى بسبب حرب أهلية استمرت نحو 18 عاما في البلاد، ولم يقلل منها توافد أساطيل العديد من الدول الكبرى إلى المنطقة.

ومع تصاعد أعمال القرصنة في الأشهر الأخيرة، حرص القراصنة دائما على التعامل بشكل جيد مع رهائنهم حيث تركز اهتمامهم على تحصيل أموال، بعدما باتت القرصنة عملا مربحا، فضلا عن تأكيد بعضهم أنهم يقومون بهذا العمل حماية لسواحل بلادهم من الأجانب.

وبعد فترة هدوء في مطلع العام الجاري عاد القراصنة إلى النشاط بشكل مكثف، وهم الآن يحتجزون أكثر من عشر سفن على متنها نحو 260 رهينة بينهم ما يصل إلى مائة من الفلبين.

المصدر : وكالات