أبو جرة سلطاني: المنشقون تملصوا من قرارات المؤسسات الشرعية (الأوروبية-أرشيف)

استنكرت حركة مجتمع السلم الجزائرية (حمس) إعلان أربعين من أعضائها قبل يومين إنشاء جمعية تنشط خارج إطارها، أكد أصحابها أنها ستكون دعوية فقط، في أحدث حلقات الخلاف داخل الحزب، وهو خلاف بدا أنه خمد مع عقد المؤتمر الرابع العام الماضي.
 
وقال بيان للمكتب التنفيذي للحزب على موقعه الإلكتروني، وقّعه رئيسه أبو جرة سلطاني، إن الانشقاق الذي جاء في وقت كانت فيه الحركة "منشغلة بالاستحقاقات الوطنية الكبرى" قد مهد له بخطوات كثيرة بـ"ذرائع للتملص من قرارات المؤسسات الشرعية والضرب بكل مساعي الصلح عرض الحائط".
 
ولم يذكر البيان أسماء المنشقين، واكتفى بالقول إن مساحة العمل داخل الحزب واسعة، وإنه كان "عليهم الانضباط والعمل وفق القواعد المتفق عليها".
 
انحراف وتهميش
وحسب ما نقلت عنهم صحيفتان جزائريتان، برر المنشقون، الذين أسموا أنفسهم "حركة الدعوة والتغيير"، تحركهم قائلين إن قيادة الحزب، التي لم يذكروها اسما هم أيضا، انحرفت عن "مدرسة الوسطية والاعتدال التي أسس لها الشيخ محفوظ نحناح" الذي توفي في 2003.
 
عبد المجيد المناصرة كان على خلاف مع سلطاني العام الماضي لكنه خمد مع المؤتمر الرابع (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال المنشقون، وبينهم القيادي عبد المجيد المناصرة إن هوية الحركة تغيرت، "ما أشعر أبناءها الخلّص بالغربة والوحشة فيها".
 
وعددوا مآخذ بينها "التهميش التعسفي والإقصاء الجماعي والعقوبة الظالمة"' و"'التزوير الفاضح في القانون الأساسي للحركة، والتراجع عن قرارات المؤتمر الرابع"'، وحملوا قيادة الحزب اهتزاز سمعة الحركة.
 
وقال المنشقون إن حركتهم التي ستكون دعوية ستسد "الفراغ القائم في المجتمع"، ودعوا المواطنين إلى الانضمام إليها للعمل في "ميادين الدعوة والتربية وأعمال الخير والنفع وجبهات النصرة، ورفع الظلم".
 
إجماع على الرئيس
وجاء الإعلان عن إنشاء الحركة الجديدة بعد ثلاثة أيام من انتخابات رئاسية فاز فيها وبنتيجة كاسحة، حسب أرقام رسمية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي أجمع الجناحان داخل حركة مجتمع السلم على تأييد ترشحه لولاية ثالثة لكن دون أن يقرب ذلك مواقفهما من قضايا أخرى.
 
وحركة حمس (إخوان مسلمون) هي ثالث أكبر حزب في الجزائر، ولديها 52 مقعدا برلمانيا، وهي جزء من تحالف رئاسي يضم أيضا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وحصلت على حقائب في حكومات عديدة منذ 1996، بينها الآن وزارة مهمة هي الأشغال العمومية.

المصدر : الجزيرة