أفراد من الجيش اللبناني أمام مستشفى الرياق في المدينة التي وقع فيها الهجوم (الفرنسية)

عزز الجيش اللبناني من وحداته الموجودة في منطقة بعلبك بعد ساعات من مقتل أربعة جنود على يد مسلحين في منطقة زحلة بشرق لبنان، وتتزامن هذه التعزيزات مع معلومات تقول إن الجيش سينفذ عملية عسكرية بحثا عن منفذي الهجوم.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بعلبك سلام خضر بأن المدينة تشهد طوقا أمنيا كبيرا، وأن وحدات من الجيش تطوق حي الشراولة الذي يعتقد أن مطلوبين أو أحد الذين شاركوا في الهجوم على دورية الجيش اللبناني صباح اليوم موجودون فيه.

كما أضافت المراسلة أنها شاهدت وهي في طريقها من العاصمة بيروت إلى بعلبك تعزيزات عسكرية أخرى تتوجه إلى المنطقة، قد لا تكون وجهتها مدينة بعلبك تحديدا وإنما منطقة دار الواسعة حيث تسكن مجموعة كبيرة من آل جعفر التي هاجم أفراد منها الجنود اللبنانيين.

وقالت إن الجيش اللبناني أقام غرفة عمليات في ثكنة عسكرية بمدينة بعلبك يشارك فيها قائد اللواء الثامن الذي تعرضت إحدى دورياته للهجوم إضافة إلى ضباط المخابرات في المدينة.

وكانت مجموعة من المسلحين يعتقد أنهم من عائلة آل جعفر هاجموا قبيل ظهر اليوم دورية عسكرية لبنانية في كمين نصبوه لها على طريق رياق بعلبك ما أدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة ضابط الدورية.

ميشال سليمان طلب من الجيش عدم التهاون مع منفذي الهجوم (الأوروبية-أرشيف)
ثأر عائلي
ويعتقد أن دوافع الهجوم هي ثأر عائلي بحت ولا دوافع سياسية وراءه، وقد نقلت فضائية تلفزيون الجديد الخاصة عن متحدث باسم عشيرة جعفر المقيمة في منطقة بعلبك بسهل البقاع أن الهجوم كان ثأرا لمقتل اثنين من أفرادها الشهر الماضي على يد عناصر من الجيش.

ويعتقد أن المعني بالثار هو علي عباس جعفر الذي يشتبه بأنه أحد أمراء المخدرات الذي قتل  في 27 مارس/ آذار الماضي برصاص أطلقه جنود لبنانيون على سيارة رفض سائقها الامتثال لأمر بالوقوف على أحد الحواجز.

وقد صدرت بحق المدعو جعفر 172 مذكرة توقيف بتهم الاتجار بالمخدرات واستهداف الجيش الذي كان بدأ الأسبوع الماضي حملة تفتيش في المنطقة بحثا عن مطلوبين يعتقد أنهم متورطون في الاتجار بالمخدرات.

من ناحية أخرى قال بيان رئاسي اليوم الاثنين إن الرئيس اللبناني ميشال سليمان طلب من قائد الجيش العماد جان قهوجي عدم التهاون مع منفذي الهجوم المسلح "مهما كان الثمن دفاعا عن كرامة الجيش وكرامة الوطن وحفاظا على السلم الأهلي".

وقال الجيش في بيان إنه باشر بملاحقة الفاعلين، وشوهدت مروحيات عسكرية تحلق فوق المنطقة وسط مناشدات الجيش للمواطنين في منطقة البقاع التعاون مع القوى العسكرية "وعدم إيواء أي مجرم".

المصدر : وكالات,الجزيرة