من المؤتمر الصحفي الذي نظمه ولد داداه مساء أمس (الجزيرة نت)

أمين محمد – نواكشوط

شنّ زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه هجوما قويا على رئيس المجلس العسكري محمد ولد عبد العزيز، واتهمه بالتخطيط لتفكيك حزبه، كما اتهمه بإفساد البلاد وتعريض أمنها واستقرارها للخطر الشديد.

جاء تصعيد ولد داداه لخطابه غير المسبوق ضد قائد المجلس العسكري أثناء مؤتمر صحفي سارع ولد داداه إلى عقده بعيد وصوله مباشرة إلى البلاد قادما من فرنسا بعد زيارة لها استغرقت عدة أيام، وقال إنه بادر إلى عقد مؤتمر صحفي حتى قبل أن يمر على بيته لأن "ما يحدث في البلد يعتبر في أقصى درجات الخطورة".

واتهم الجنرال ولد عبد العزيز بالسير بالبلاد نحو الهاوية من خلال ما وصفه بالتصرف العشوائي والتلاعب بالدولة ووسائلها المادية والمعنوية، ومصالحها الوطنية وعلاقاتها الخارجية في سبيل مطامح شخصية تتعلق بالاستمرار في السلطة التي أخذها بالعنف ويريد أن يحتفظ بها بالقوة.

وقال إن الهدف من الانتخابات المنتظرة ليس سوى محاولة من الجنرال ولد عبد العزيز لتشريع انقلابه العسكري.

ولد داداه اتهم رئيس المجلس العسكري باستغلال القضاء والإعلام العمومي لتصفية خصومه (الفرنسية-أرشيف)
تفكيك الحزب
واعتبر ولد داداه أن الأمر تجاوز الاعتداء على المؤسسات الديمقراطية، واستغلال القضاء ووسائل الإعلام العمومية لتصفية الخصوم السياسيين، إلى التخطيط لتفكيك الأحزاب السياسية المعارضة لنهجه في تسيير البلد.

وكشف أن العسكر أنشؤوا خلية عهد إليها بمهمة تفكيك حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه، وإحداث انشقاق داخله يدعو إلى المشاركة في ما وصفه بـ"المسرحية الانتخابية التي ينوي تنظيمها في السادس من يونيو/حزيران القادم، والتي رفضتها الهيئات القيادية للحزب بأغلبية ساحقة".

وأعلن عن تعليق عضوية نائبه في الحزب كان حاميدو بابا، الذي يشغل في نفس الوقت وظيفة نائب رئيس مجلس النواب، وعلل قرار التعليق بتبني كان حاميدو لخطاب مناقض لخطاب الحزب، وتواطئه مع السلطات العسكرية لتفكيك الحزب.

الموقف الفرنسي
ورغم أن مراقبين ربطوا هذا التصعيد غير المسبوق ضد المجلس العسكري بزيارة زعيم المعارضة لفرنسا، فإن ولد داداه قال للجزيرة نت في مؤتمره الصحفي إن مواقف الحزب ترتكز أساسا على معطيات الواقع، ولا تملى عليه من الخارج.

لكنه أضاف أنه حسب ما فهم من لقاءاته الخارجية فإنه لا أحد في الخارج يوافق على ترشح الجنرال محمد ولد عبد العزيز للانتخابات القادمة.

إبراهيما صار أول المترشحين للانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل
 (الجزيرة-أرشيف)
ترشح
من جهة أخرى أعلن إبراهيما صار، رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من يونيو/حزيران القادم، ليكون بذلك أول مترشح لهذه الانتخابات المثيرة للجدل.

وقال صار خلال مؤتمر صحفي اليوم إنه قرر الترشح لهذه الانتخابات بعد ضمانات تلقاها من المجلس العسكري الحاكم تتعلق بشفافية ونزاهة هذه الانتخابات، مشيرا إلى أن من ضمن هذه الضمانات تشكيل لجنة وطنية مستقلة للانتخابات يكون لحزبه حضور هام في تشكيلتها.

وكان صار -الذي يعد من أبرز الشخصيات السياسية في الأقلية الزنجية الموريتانية- قد شارك في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام  2007، وحصل فيها على 8% من أصوات الناخبين.

في هذه الأثناء وصل وفد من الاتحاد الأفريقي إلى العاصمة نواكشوط مساء أمس، واجتمع بعيد وصوله بوزير الخارجية، ويتوقع أن يلتقي اليوم رئيس المجلس العسكري الذي يقوم بزيارة داخلية. كما سيعقد لقاءات مع الأطراف المختلفة في الأزمة السياسة الموريتانية.

المصدر : الجزيرة