أهالي بعض المعتقلين في قضية حزب الله نفوا أي علاقة للمعتقلين بالسياسة (الجزيرة نت)

وصف رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الاتهامات المصرية لحسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني بالتآمر لتنفيذ أعمال عدائية من مصر بأنها سيناريو سياسي متخلف.

وأضاف أن الضجة التي أثيرت حول هذا الموضوع هي محاولة من بعض الدول لاستعادة هيبتها التي خسرتها بعد الحرب على غزة.

من ناحيتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تتابع الحملة السياسية والإعلامية التي تشن ضدها وضد حزب الله في ما يخص الاتهامات الموجهة إليهما بتهريب السلاح إلى غزة.

وأضافت حماس في بيان صدر عنها أن تهريب السلاح إلى قطاع غزة لا يعد تهمة على الإطلاق، وهي تشرف صاحبها، وأشارت الحركة إلى أنها تعلن تضامنها مع حزب الله في مواجهة الحملة التي تستهدفه، كما استغربت حماس إقحام اسمها في هذه القضية في سياق اتهامات باطلة لأهداف مكشوفة لتشويه صورة الحركة والمقاومة من أجل تغيير مواقفها السياسية.

تهم
وفي هذا السياق، وجهت نيابة أمن الدولة في مصر اتهامات بالتخابر لصالح دولة أجنبية لتسعة أشخاص في القضية، وأهمها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد وحيازة مفرقعات وأسلحة للقيام بأعمال "تخريبية".
 
وكان النائب العام المصري عبد المجيد محمود أشار في بيان له الأربعاء الماضي إلى أن حزب الله يسعى "لاستقطاب بعض العناصر لصالح التنظيم وإقناعهم بالانضمام إلى صفوفه" لتنفيذ ما يكلفون به من مهام عدائية داخل مصر، على حد قوله.
 
نصر الله نفى أي نية لدى حزب الله لاستهداف مصالح وشخصيات مصرية (الفرنسية)
كما اتهم حسن نصر الله  بأنه "كلّف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق في الحزب لتنفيذ عمليات عدائية في الأراضي المصرية عقب انتهائه من إلقاء خطبته بمناسبة يوم عاشوراء التي تتضمن تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الخروج على النظام".
 
وقال إن "ضبط المتهمين حال دون تنفيذ ذلك المخطط، وقد بلغ عدد المتهمين المشاركين في هذا التحرك 49 متهما".
 
وكانت مصادر حقوقية قد أكدت أن قوات الأمن المصرية شنت حملة اعتقالات ودهم في عدة مناطق بسيناء، اعتقل فيها عدد من المشتبه بهم واستجوب العديد من أصحاب الورشات المتهمين بتصنيع أسطوانات حديدية لتهريبها إلى غزة لتصنيع صواريخ القسام، وهو ما أعاد التوتر إلى هذه المنطقة.
 
وفي خطاب رد فيه على الاتهامات المصرية الجمعة، نفى نصر الله أي نية لدى حزب الله لاستهداف مصالح وشخصيات في مصر أو العالم، وأكد أن المتهم اللبناني المعتقل بمصر سامي شهاب كان مكلفا توفير الدعم اللوجستي للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
 
تصعيد آخر
من جهة أخرى صعدت صحيفة الجمهورية الرسمية هجومها على حزب الله، وقالت "لا نسمح لك يا شيخ قرد أن تسخر من رموزنا القضائية، فأنت قاطع طريق ومجرم عريق قتلت أبناء بلدك، لكننا لن نسمح لك أن تهدد أمن وسلامة مصر تحت أي مسمى وتحت أي ظرف، وإذا اقتربت من سيادتها تحترق".
 
الزيات أكد أن قضية حزب الله "مفتعلة وخالية من الأدلة" (الجزيرة-أرشيف)
وغطى مقال الصحيفة الذي كتبه رئيس تحريرها محمد علي إبراهيم الصفحة الأولى ونشر تحت العنوان "مجرم لا يعرف التوبة"، وعناوين أخرى اعتلت صورة بارزة لنصر الله.
 
وقال إبراهيم في المقال "أقول لك ما يعرفه المصريون جميعا، وهو أنك حزب إيراني" وتساءل "هل هناك تعليمات من إيران باستدراج مصر إلى تصعيد عسكري".
 
وكان المحامي المصري منتصر الزيات الذي يتولى الدفاع عن المتهمين قال في مقال نشر على موقعه الإلكتروني إن ملف حزب الله "قضية مفتعلة وخالية من الأدلة".
 
وبرر الزيات هذه الاتهامات بقوله "يبدو أن الحكومة المصرية اختارت أن ترد الحرج الذي تلقته من خطاب (الأمين العام للحزب) السيد حسن نصر الله أثناء الاجتياح الصهيوني لغزة بحرج مقابل بمناسبة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في لبنان هذه الآونة".
 
وقال "لا أعرف سببا واضحا يبرر هذه الإجراءات وفرض ستار كثيف من الغموض والسرية حول أشخاص المقبوض عليهم في القضية التي نسب تورط حزب الله فيها، ومكان احتجازهم وحقيقة الاتهامات الموجهة إليهم".

المصدر : وكالات