يهود اليمن يحتفلون بالفصح ويشكون الحوثيين
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 3 أطفال في قصف بالمدفعية من قوات النظام على غوطة دمشق
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ

يهود اليمن يحتفلون بالفصح ويشكون الحوثيين

 عدد من أطفال يهود اليمن في المدينة السياحية بالعاصمة صنعاء أثناء الاحتفالات (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
احتفى يهود اليمن ابتداء من يوم الخميس بعيد الفصح الذي يستمر ثمانية أيام، وسط اهتمام حكومي ومكرمة رئاسية تمثلت في تقديم كسوة وذبائح لليهود المقيمين في المدينة السياحية بالعاصمة صنعاء منذ العام 2007، إثر مزاعم بتعرضهم لتهديدات بالقتل من قبل المتمردين الحوثيين إن لم يرحلوا عن منطقة آل سالم بمحافظة صعدة.
 
ورغم الشعور بالامتنان والشكر لرعاية الرئيس علي عبد الله صالح لهم وتقديمه السكن والحماية لجميع الأسر اليهودية التي كانت تسكن في صعدة، فإن اليهود يشعرون بغصة وألم جراء رحيلهم عن منطقتهم.
 
وبحسب يهود آل سالم فإن الحوثيين وجهوا إنذارا لهم يخيرونهم بين الرحيل عن منطقتهم أو التعرض للقتل، وذلك حسب رسالة تتهم اليهود بالقيام بأعمال "تخدم الصهيونية العالمية التي تسعى لإفساد الناس وتجريدهم من مبادئهم وقيمهم وأخلاقهم ودينهم".
 
الحاخام يحيى يوسف: فررنا بأرواحنا
من تهديدات الحوثيين بالقتل (الجزيرة نت)
الحوثيون ينفون
لكن الناطق الرسمي باسم مكتب الحوثي نفى في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من صعدة أي علاقة للحوثيين بما جرى ليهود آل سالم.
 
وأضاف أن "ما حدث هو أن اليهود  كانوا ينشرون الرذيلة والفساد في المجتمع، والمجتمع هو الذي رفض تصرفاتهم، وقد حاولت السلطة أن تستغل القضية باتجاه أطراف دولية، بأن الحوثيين يستهدفون اليهود اليمنيين، وهذا غير صحيح".
 
من جهته قال حاخام اليهود الفارين من صعدة يحيى يوسف للجزيرة نت إن "أصحاب الحوثي أعطونا إنذارا وطلبوا منا الرحيل من منطقتنا، وإذا رفضنا مطلبهم كنا سنتعرض للخطف والقتل، وقد لجأنا للمجمع الحكومي بمدينة صعدة فارين بأرواحنا، وعلى إثره نقلنا بالطائرات إلى صنعاء بعد توجيه الرئيس صالح بتوفير السكن والحماية لنا".
 
وأضاف أن "الحوثيين نهبوا سيارتي وأطلقوا عليّ الرصاص، وقد تركنا منازلنا وكل ما نملك خوفا ورعبا من المصير الذي كان يهددنا به أتباع الحوثي".
 
شيخ من يهود صعدة يقيم حاليا
في المدينة السياحية بصنعاء (الجزيرة نت)
أمل بالتعويض
ومع ذلك يبدو أن اليهود النازحين لا يزالون يأملون أن تعوضهم الحكومة ماليا عن أملاكهم ومنازلهم ومزارعهم في منطقة آل سالم بمحافظة صعدة التي تركوها هناك، واعتبر بعضهم ممن التقت بهم الجزيرة نت أن التعويضات المنتظرة ستعينهم على البدء بممارسة أعمالهم من صياغة الفضة والذهب والنجارة والزراعة.
 
ولا يخفي اليهود المقيمون حاليا بالمدينة السياحية المقابلة للسفارة الأميركية في صنعاء تحت حراسة أمنية (عددهم 53 فردا)، شعورهم بالارتياح والاطمئنان، كما ينفون تعرضهم لأي مضايقة ممن حولهم أو من رجل الشارع، فهم يتسوقون ويشترون من المسلمين. كما أن حرية الحركة والتنقل داخل صنعاء متاحة لهم، وحتى السفر إلى خارج اليمن.
 
وأفاد الحاخام يحيى يوسف بأن كل يهودي يحمل جواز سفره في جيبه، وله الحرية في السفر إلى أي مكان في العالم، باستثناء إسرائيل. ومن يهاجر إلى إسرائيل ويحصل على الجنسية الإسرائيلية لا يمكنه العودة إلى اليمن.
 
وكانت قضية مقتل المعلم اليهودي ماشا النهاري في مدينة ريدة بمحافظة عمران في  ديسمبر/كانون الأول الماضي بيد ضابط سابق في القوات الجوية، قد هيمنت على أبناء الطائفة اليهودية واستغلتها منظمات يهودية وأميركية في دفع اليهود للرحيل عن اليمن.
 
وقد ترددت مؤخرا أنباء عن عزم جمعية يهودية أميركية ترحيل بعض من يهود منطقتي ريدة وخارف في محافظة عمران (نحو 280 فردا) إلى الولايات المتحدة. وفي فبراير/شباط الماضي تمكنت الوكالة اليهودية من ترحيل أسرة يهودية تتكون من رجل وزوجته وثمانية من أطفاله إلى إسرائيل.
 
وعما إذا كان بقية اليهود يفكرون في الرحيل من اليمن قال الحاخام يوسف "لا يمكن أن نتخلى عن بلدنا مهما كانت الأمور، فنحن يهود ننتمي إلى اليمن".
 
واعتبر أنهم كيهود يمنيين يختلفون عن الصهاينة في إسرائيل، كما استنكر ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، وقال "إن قتل النفس ونهب الأرض والأملاك محرم في كل الديانات السماوية".
المصدر : الجزيرة