القائمون على القافلة خلال مؤتمر صحفي بنقابة الأطباء بالقاهرة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
  
توجه أربعون طبيبا مصريا وعربيا إلى السودان الخميس لتقديم الدعم الإغاثي لأبناء إقليم دارفور في مبادرة هي الأولى لاتحاد الأطباء العرب ونقابة الأطباء المصرية.

وتضم القافلة الطبية خمسة عشر طبيبا مصريا من مختلف التخصصات، وتحمل عشرة أطنان من الأدوية إلى جانب أجهزة ومعدات طبية وثلاث سيارات إسعاف مهداة لولايات إقليم دارفور الثلاث.

وقال الأمين العام للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب الدكتور إبراهيم الزعفراني إن هذه القافلة مقدمة لسلسلة من القوافل الطبية التي سيتم تسييرها إلى دارفور لتقديم العون الصحي لأبناء الإقليم.
  
تقصير
وأقر الزعفراني بـ"الذنب الذي ارتكبه العرب بحق أبناء دارفور والتقصير في مد يد المساعدة إليهم"، مشيرا إلى أن المنظمات الإغاثية العربية تأخرت كثيرا عن العمل في دارفور حيث لم توجد من بين 118 منظمة إغاثية عاملة في دارفور سوى ثلاث منظمات عربية فقط.
وأضاف أن تسيير هذه القوافل هو "نوع من التكفير عن هذا الذنب"، منوها إلي أن الفريق الطبي الذي غادر إلى دارفور سيقوم بإجراء أكثر من 1500 عملية جراحية لمكافحة العمى ونحو 4000 عملية لأمراض المناطق الحارة.

الزعفراني يقر بالتقصير حيال دارفور
(الجزيرة نت)
وقال الزعفراني إن المنظمات العربية قادرة على أن تملأ الفراغ الذي ترتب على طرد عدد من المنظمات الإغاثية الأجنبية من السودان.
 
وأكد اعتزام لجنة الإغاثة الإنسانية في اتحاد الأطباء العرب على أن يكون هناك فريق طبي دائم ومستمر في مراكز صحية في المدن والمعسكرات والقري في دارفور.
 
ترحيب
ورحب السفير السوداني لدى القاهرة عبد المنعم مبروك  بالمبادرة "التي تؤكد قدرة المؤسسات الإغاثية الطوعية العربية على النهوض بأعباء العمل الإغاثي في دارفور رغم تعرض بعضها لضغوط كثيرة كانت تحاول إعاقة جهودها الإغاثية".

وأضاف مبروك أن السودان حريص على توفير كافة التسهيلات لإنجاح هذه المبادرة التي ستكون بمثابة رسالة لأبناء دارفور الذين طالما تساءلوا عن الوجود الفعلي للمنظمات العربية بالإقليم.

وأعرب سفير السودان بالقاهرة عن أن بلاده تترك الباب مفتوحا لأي عمل إغاثي طوعي يستهدف تقديم العون لأبناء دارفور لكنها لن تسمح باستخدام الإغاثة سبيلا لتحقيق أجندات سياسية لتقويض أمن البلاد.

وقال مسؤول الإغاثة بنقابة أطباء مصر الدكتور أشرف عبد الغفار إن الأطباء المصرين هم الأقدر على تلبية الاحتياجات الصحية لأبناء دارفور نظرا لوحدة اللغة والعقيدة وانعدام الأهداف السياسية وراء هذا الدعم الإغاثي.
 
وأكد عبد الغفار أن القافلة الطبية تم إرسالها بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية السودانية التي تولت تجهيز عشرات العمليات الجراحية والحالات التي ستتم معالجتها خلال الأيام العشرة القادمة.

المصدر : الجزيرة