الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيبقى في السلطة حتى 2014 (الأوروبية) 

بقي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على رأس السلطة في بلاده لولاية ثالثة بعدما حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الخميس، حيث حصل على أكثر من 90% من أصوات الناخبين.

وأعلن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني نتيجة الانتخابات اليوم، موضحا أن بوتفليقة (72 عاما) حصل على تأييد نحو 13 مليون ناخب بنسبة تبلغ 90.24% من الأصوات، وهو ما يعني استمراره في السلطة لخمس سنوات أخرى تنتهي عام 2014.

وبالنسبة لنتائج المرشحين الخمسة الآخرين، فقد أشار زرهوني إلى حصول الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون على 4.22% من الأصوات، في حين حصل رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي على 2.31%، مقابل 1.37% للأمين العام لحركة الإصلاح الوطني محمد جهيد يونسي، وأقل من 1% لكل من رئيس حزب "عهد 54" فوزي رباعين والمرشح المستقل محمد سعيد.

وبينما تحدثت المعارضة عن تلاعب واسع النطاق في الانتخابات ذكر زرهوني الذي يعد حليفا وثيقا لبوتفليقة أن الانتخابات "جرت رغم بعض الحوادث والمحاولات التي استهدفت عرقلتها"، مضيفا أنه إذا كانت هناك مخالفات وقعت أثناء التصويت فإنه لن يكون لها تأثير كبير على النتائج.

وزير الداخلية نور الدين زرهوني
لدى إعلانه نتيجة الانتخابات (الفرنسية)
درس بليغ
واعتبر بوتفليقة في بيان أصدره اليوم أن الانتخابات التي فاز بها "كانت درسا بليغا أثرى المشهد الديمقراطي في البلاد وعمق في نفوس الجزائريين جميعا الأمل والثقة في مستقبل واعد مليء بالنجاحات".

وكان شرطيان قد أصيبا في انفجار بأحد مراكز الاقتراع أثناء عملية التصويت أمس الخميس، مما أبرز التحديات التي ما زال يواجهها بوتفليقة من قطاعات من السكان المصابين بخيبة أمل نتيجة الفقر والبطالة.

كما نقلت وكالة رويترز عن صحيفة محلية أن محتجين على النتيجة أعاقوا
الحركة على الطرق بإطارات سيارات مشتعلة واشتبكوا مع الشرطة في منطقة
القبائل شرقي الجزائر العاصمة، علما بأن هذه المنطقة الجبلية لها تاريخ من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
   
تجاوزات فنية
في الوقت نفسه، قالت مراسلة الجزيرة نت في الجزائر إن ممثلي المرشحين والأعضاء بلجنة مراقبة الانتخابات اشتكوا من وقوع تجاوزات وصفوها بالفنية، منها ما يتصل بأوراق التصويت، حيث كان يفترض أن ترفق أوراق الاقتراع بصورة حديثة للمرشحين، في حين جاءت صورة الرئيس بوتفليقة قديمة جدا حيث أظهرته في الأربعينيات من العمر.

وكانت المعارضة بشقيها الإسلامي والعلماني قد اتهمت بوتفليقة باحتكار وسائل الإعلام لصالح حملته الانتخابية، حيث كانت صورته الأكثر حضورا في المشهد الإعلامي الرسمي وفقا لما تؤكده المعارضة.

وكان متوقعا على نطاق واسع أن يتمكن بوتفليقة الذي شارك في حرب الاستقلال عن فرنسا من تحقيق الفوز، خاصة أنه لم يواجه منافسين من العيار الثقيل. لكن الجديد تمثل في ارتفاع نسبة الإقبال إلى 74% وفقا لمسؤولي الانتخابات، في اتجاه مضاد للدعوة التي وجهتها المعارضة للناخبين بمقاطعة الاقتراع.

"
عبر العاهل المغربي محمد السادس عن تهنئته للرئيس الجزائري وأمله في أن تشكل ولايته الثالثة عهدا جديدا في العلاقات بين البلدين
"
طوفان من التزوير
لكن جبهة القوى الاشتراكية المعارضة التي قاطعت الانتخابات اتهمت من جانبها السلطات بالمغالاة في نسبة مشاركة الناخبين، وتحدثت عما وصفته "بطوفان حقيقي من التزوير الهائل".

ومن لندن أعرب القيادي في حركة رشاد المعارضة محمد العربي زيتوت عن أسفه للأرقام المعلنة لجهة المشاركة أو النتائج، وشبهها عبر تصريحات لقدس برس "بسياسة استعمارية قديمة ليس من نتائجها إلا التعجيل بالثورة الشعبية"، مؤكدا أن نسبة المشاركة المعلنة ليست صحيحة على الإطلاق.

يذكر أن الجزائر شهدت أواخر العام الماضي تمهيدا برلمانيا لاستمرار بوتفليقة في السلطة، حيث ألغى البرلمان قيودا دستورية على فترات الرئاسة.

وفي أول ردود الأفعال الخارجية على فوز بوتفليقة، قال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الأخير هنأ بوتفليقة بإعادة انتخابه، معربا عن أمله في علاقات مثالية بين البلدين اللذين خاضا حربا دامية إبان الاحتلال الفرنسي.

كما عبر العاهل المغربي محمد السادس عن تهنئته للرئيس الجزائري، وأمله في أن تشكل ولايته الثالثة عهدا جديدا في العلاقات بين البلدين وبناء علاقات ثنائية على أسس من التكامل والثقة المتبادلة.

المصدر : وكالات