مشاركون في الوقفة الاحتجاجية في القاهرة ضد مذكرة اعتقال البشير (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

تواصلت الفعاليات المصرية المناهضة لقرار المحكمة الجنائية اعتقال الرئيس السوداني، إذ عبر صحفيون ومحامون وأطباء عن غضبهم لموقف المحكمة "رغم الخطوات البناءة والتعاون الذي أبدته حكومة السودان والرئيس عمر البشير حيال ملف دارفور المعقد".

وأمام مقر نقابة الأطباء المصرية نفذ مئات الأطباء ونشطاء إغاثة ودبلوماسيون سودانيون الأحد وقفة صامتة احتجاجا على مذكرة توقيف البشير، متهمين المحكمة الجنائية بتسييس القضية وتحويل القضاء الدولي لأداة جديدة لعودة الهيمنة الغربية إلى أفريقيا.

وقال نقيب الأطباء المصريين حمدي السيد "إن إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس عربي بتهم لم يتورط بها بينما يترك القادة الإسرائيليون بجرائمهم البشعة في غزة دون أي ملاحقة يؤكد تسييس عمل المحكمة الجنائية وتحولها لجزء من مشروع تقسيم السودان وزعزعة استقراره".

واستنكر أمين صندوق النقابة عصام العريان إصرار المحكمة ومدعيها العام لويس مورينو أوكامبو على إصدار قرار التوقيف "رغم المساعي العربية والدولية لاحتواء الأزمة والمواقف الإيجابية التي أبدتها حكومة السودان تجاه شعب دارفور".

"
إدخال السودان في هذه الدائرة المفرغة من التوتر وقطع الطريق على مساعي المصالحة في دارفور، لا يهدد الأمن القومي لمصر بصفتها دولة جوار للسودان، بل يهدد الأمن القومي العربي
"
عصام العريان
الدائرة المفرغة
وحذر العريان -وهو قيادي بارز بجماعة الإخوان المسلمين- من أن إدخال السودان في هذه الدائرة المفرغة من التوتر وقطع الطريق على مساعي المصالحة في دارفور، لا يهدد الأمن القومي لمصر بصفتها دولة جوار للسودان، بل يهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف للجزيرة نت أن نقابة الأطباء سوف ترسل وفدا بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني العربي تحل محل المنظمات الغربية التي طردها السودان "والتي كانت تقوم بعمل استخباراتي من خلال تقديم معلومات مغلوطة لأجهزة الاستخبارات الدولية".

بدوره، طالب المستشار الإعلامي بالسفارة السودانية بالقاهرة عبد الملك النعيم أحمد الشعب السوداني بالالتفاف حول قيادته "والتنبه لمحاولات إغراق البلد في حرب أهلية"، مذكرا بالعديد من المؤامرات الخارجية التي حاولت النيل من وحدة السودان واستقراره انطلاقا من ذات القضية.

وقال عبد الملك للجزيرة نت إن الحكومة السودانية قدمت للعالم ما يكذب الاتهامات التي ساقها أوكامبو وقطعت خطوات كبيرة على طريق المصالحة في دارفور، مذكرا باتفاق المصالحة الأولى في الدوحة قبل أسبوعين بين الحكومة وأحد أكبر الفصائل المسلحة بالإقليم. وقال "إن لم يتوحد العرب والشعوب العربية في موقف حازم من هذه التطاولات فلن تكون مذكرة الرئيس البشير آخر مذكرات هذه المحكمة المسيسة بحق الرؤساء العرب".

من جهة أخرى، استنكرت "الجبهة القومية للمحامين العرب" مذكرة اعتقال البشير، ووصفتها بأنها قرار مشبوه ومصبوغ بصبغة سياسية أميركية.

تجميد الإجراءات
وقالت الجبهة في بيان، إن استمرار وجود البشير رئيسا لدولة السودان "يعزز أمنها بعد الحرب الأهلية ويدعم اتفاق السلام بين أبناء السودان". وطالبت الجبهة المحامين العرب بالعمل على تجميد إجراءات المحكمة الجنائية الدولية "تحقيقا لأمن السودان، وتأكيدا على سيادته الوطنية".

"
أعرب الاتحاد العام للصحفيين العرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرا أن القرار يشوبه البطلان لأنه ارتدى عباءة سياسية
"
وأضاف البيان أن "القرار لم يصدر انتصارا لحقوق المدنيين في دارفور، ولا لأن البشير في سبيل دفاعه عن وحدة السودان قد مارس على المدنيين في دارفور عنفا غير مبرر، فما قام به البشير إن صح لن يكون أبدا أشد شراسة أو دموية أو إجراما مما فعله مجرمو الحرب ليفنى وأولمرت وباراك ونتنياهو وشمعون بيريز وشارون وبلير، ولن يكون أشد وطأة ولا اختراقا للقوانين الدولية ولا تعذيبا للأبرياء، مما ارتكبه مجرم الحرب الأول في العالم جورج دبليو بوش".

بدوره، أعرب الاتحاد العام للصحفيين العرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرا أن القرار يشوبه البطلان لأنه ارتدى عباءة سياسية بعيدا عن القانون الدولي ومشتملاته.

وطالب الاتحاد كافة منظمات المجتمع المدني في العالم برفض القرار الذي وصفه بالجائر، وإبراز "السياسة الاستعمارية الجديدة والكيل بمكيالين". ودعا الاتحاد الشعب السوداني إلى دعم صفوفه ووحدته، والعمل بكل السبل والوسائل على حل مشكلة دارفور حلا سلميا وبإرادة الداخل السوداني.

المصدر : الجزيرة