فيلتمان قال إن سوريا يمكنها القيام بدور مهم وبناء في منطقة الشرق الأوسط (الفرنسية)

وصف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان في تصريح له عقب اجتماع دام قرابة ثلاث ساعات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، محادثاته في دمشق بأنها بناءة جدا وشاملة، وتحدث عن "أرضية مشتركة" لعلاقات البلدين.

وقال فيلتمان –الذي يرافقه مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو- "يمكن أن أصف هذه المحادثات بالبناءة جدا، ناقشنا بشكل واسع المواضيع الإقليمية وعلاقاتنا الثنائية".

"
اقرأ أيضا:

دمشق وواشنطن والعلاقات الشائكة
"
أرضية مشتركة
وأضاف "وجدنا قدرا كبيرا من الأرضية المشتركة، لم تكن هناك موضوعات تحظر مناقشتها، ورأينا أن سوريا يمكنها القيام بدور مهم وبناء في المنطقة".

وفي تغير في اللهجة بعد سنوات من العداء مع سوريا قال فيلتمان إنه لم يقدم للمسؤولين السوريين مطالب عليهم تلبيتها، وإنه تبادل معهم فقط النقاط المثيرة للقلق.

وتكتسب زيارة المسؤولين الأميركيين أهمية كبيرة باعتبارها أول زيارة لمسؤولين حكوميين أميركيين لسوريا منذ أربع سنوات على الأقل، كما أنها تأتي بعد اللقاء الذي جمع قبل أيام سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى مع فيلتمان.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن عن نيته الانخراط في حوار مع سوريا بعد سنوات سادتها التوترات في علاقات البلدين التي وصلت إلى أسوأ حالاتها في نهايات عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

المعلم وفيلتمان في لقاء استمر نحو ثلاث ساعات (رويترز) 
وفود نيابية
وكانت عدة وفود نيابية أميركية قد زارت سوريا الشهر الماضي والتقت الرئيس بشار الأسد لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين. وقد رحبت سوريا بهذه الزيارات، لكنها ذكرت دائما بأنه لم يوجد حتى الآن حوار بين الإدارة الجديدة في البيت الأبيض وسوريا.

وسحبت الولايات المتحدة سفيرها من سوريا عام 2005 عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وألقت واشنطن باللائمة في مقتله على سوريا. ونفت دمشق تورطها في الواقعة، غير أن فيلتمان اليوم أكد أنه يجب عدم النظر إلى المحادثات مع سوريا على أنها ضعف في الالتزام الأميركي بضمان سيادة لبنان وخلوه من أي نفوذ خارجي.

وتأتي زيارة دمشق بعد أن قامت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بجولة في الشرق الأوسط لاستكشاف سبل إعادة إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي تقول إدارة أوباما إنها من أولوياتها.

قوة دفع
وفي موضوع العلاقات السورية الإسرائيلية، قال المسؤول الأميركي إن بلاده تريد أن ترى "قوة دفع إلى الأمام" في محادثات السلام بين البلدين، معبرا عن اعتقاده أن سوريا يمكنها أن تساعد في استقرار الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن التوصل إلى "سلام شامل" يشمل اتفاقا بين الجانبين الإسرائيلي والسوري هو هدف لإدارة أوباما، غير أنه أضاف: "إننا نريد تحقيق نتائج وأنا واثق من أن سوريا سترغب في تحقيق نتائج لكن دعونا لا نتوقع أن تتغير الأشياء بطريقة مثيرة من اليوم".

المصدر : وكالات