عباس علق قبول استقالة فياض إلى حين التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة (الفرنسية)

اعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة في تصريح للناطق باسمها طاهر النونو أن تقديم رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض استقالته إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا علاقة له بالمصالحة والحوار الفلسطيني، في حين ثمنت اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية هذه الاستقالة.

وجاء موقف حكومة إسماعيل هنية التي أقالها محمود عباس عام 2007 بعد أن أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها غير آسفة على حكومة فياض، واصفة تلك الحكومة بأنها غير شرعية وغير دستورية، وأن استقالتها تعيد الأمور إلى نصابها.

وعبر الناطق باسم حماس فوزي برهوم في تصريح للجزيرة عن اقتناعه بأن استقالة حكومة فياض جاءت على خلفية خلافات مالية وشخصية بينه وبين عباس، وليس لدعم فرص نجاح الحوار الوطني الفلسطيني.

وقال برهوم إن سلام فياض يواجه خلافات مع تيار داخل حركة فتح والشعب الفلسطيني على خلفية برامجه وسياسياته، ولم يستبعد أن تكون هذه الخلافات هي التي دفعته لتقديم استقالته.

ورغم عدم ربط برهوم استقالة فياض بالحوار وبما يجري في القاهرة، فإنه أكد أن حكومته كانت تشكل عقبة أمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.

موقف وطني
من جانبها عبرت اللجنة التنفيذية في بيان صحفي عقب اجتماعها في رام الله بالضفة الغربية برئاسة محمود عباس عن تقديرها لما أسمته الموقف الوطني المسؤول الذي عبر عنه سلام فياض.

وقدرت اللجنة التنفيذية مبادرة الحكومة إلى الاستقالة "حتى تسهم من جانبها في تعبيد الطريق لقيام حكومة فلسطينية جديدة تنبثق عن الحوار الوطني" وتوقعت تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية في غضون نهاية الشهر الجاري.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد طلب من رئيس وزرائه المستقيل الاستمرار في عمله إلى حين ظهور نتائج الحوار الوطني الفلسطيني الذي من المقرر أن ينطلق بعد يومين في القاهرة.

وقال عباس في بداية اجتماع اللجنة التنفيذية برام الله "اليوم تقدم لنا الأخ سلام فياض باستقالة حكومته، هذه الاستقالة تأتي من أجل تعزيز ودعم الحوار الفلسطيني من أجل تنفيذ مهمات اللجان الخمسة" في إشارة إلى اللجان التي تم التوصل إلى تشكيلها بين الفلسطينيين في القاهرة لإنهاء حالة الانقسام.

وكان فياض قد أعلن في بيان خاص اليوم أن استقالته جاءت دعما لتشكيل حكومة وفاق وطني، مؤكدا أن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ فور تشكيل حكومة الوفاق، "بما لا يتجاوز نهاية الشهر الجاري".

المصدر : الجزيرة + وكالات