المالكي: المصالحة أصبحت مبدأ نعتمده وليست مرحلة انتهت (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت العراقيين إلى المصالحة باعتبارها مرحلة مستمرة، وذلك بعدما أكد استعداده لمصالحة الذين "اضطروا إلى العمل مع النظام السابق".

وقال المالكي -في كلمة أمام المؤتمر العام لعشائر العراق- إن المصالحة الوطنية "أصبحت مبدأ نعتمده وليست مرحلة انتهت، وأدعو الجميع إلى البقاء في مركب المصالحة الوطنية، مركب الأخوة والمحبة والعدالة والمساواة لنصل إلى شاطئ النجاة".

وأضاف أن المؤتمر "رسالة وحدة وطنية لكل المكونات ورسالة مصالحة لأن الذين قاطعوا العراق بسبب الفتنة عادوا، فهم مرحب بهم ولم يعد هناك خوف عليهم من أولئك الذين يقتلون على الهوية ويمنحون أنفسهم الحق بأن يكونوا حكما باسم الدين".

وكان المالكي أعلن الجمعة الاستعداد لمصالحة الذين عملوا مع النظام السابق شرط أن يعودوا إلى الصف ويقبلوا طي "صفحة هذا الجزء المظلم" من تاريخ العراق.

وقال أثناء حضوره المؤتمر العام لقبيلة بني وائل "لا بد علينا أيضا أن نتصالح مع الذين كانوا مضطرين للعمل (مع النظام السابق) في مرحلة من مراحل الزمن الصعب من أجل فتح صفحة جديدة توحد كلمتنا حتى لا نبقي ثغرات يتسلل من خلالها أعداء العراق".

وأطلق المالكي عملية المصالحة الوطنية في يونيو/حزيران 2006 بينما كانت البلاد غارقة في أعمال عنف طائفية أودت بعشرات الآلاف من العراقيين وكادت تسفر عن حرب أهلية.
 
المعتقلون أثناء عملية عرضهم (الفرنسية)
اعتقالات
على صعيد آخر ألقت القوات العراقية القبض على سبعة أشخاص بتهمة محاولة إحياء حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
وقال العقيد علي إسماعيل -وهو قائد لواء بالجيش العراقي في محافظة ديالى- إنه تم أمس الجمعة القبض على هذه المجموعة في المنطقة الواقعة شمال شرق بغداد والتي لا تزال تشهد أعمال عنف حتى مع تراجع الهجمات في أنحاء العراق.
 
وعقب القبض عليهم عرضت قوات الأمن الرجال -وهم معصوبو الأعين ويجلسون على الأرض- على الصحفيين ووضعت أسلحة ومواد دعائية أمامهم.
 
وقال إسماعيل إن الرجال كانوا مطلوبين في الأساس في تهم تتعلق بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة ومهاجمة القوات الأميركية والعراقية، لكن عندما ألقت قوات الأمن القبض عليهم عثرت على منشورات ووثائق ومواد أخرى تشير إلى أن الرجال أعضاء بجماعة بعثية جديدة.
 
وأوضح إسماعيل أن الجماعة يتزعمها جاسم محمد العزاوي المعروف في ديالى بأنه بعثي سابق في عهد صدام، وبعض الرجال الذين ألقي القبض عليهم أعضاء في مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة والتي ساعدت في وضع حد للعنف ومحاربة تنظيم القاعدة في أنحاء العراق.
 
وكان العراق مرر تشريعا يهدف إلى إلغاء قرار للولايات المتحدة عام 2003 بتطهير الحكومة من أعضاء حزب البعث وهو قرار أذكى أعمال عنف لكن البعض يتهم الحكومة بالتلكؤ في التنفيذ.
 
على الصعيد الأمني قالت الشرطة العراقية إن قنبلة على الطريق أصابت اثنين من رجال الشرطة عندما انفجرت قرب قافلة للشرطة غرب مدينة الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمال بغداد.
 
كما أصابت قنبلة أربعة مدنيين عندما انفجرت في متجر جنوب شرق الموصل، في حين قالت شرطة المدينة إن قنبلة أخرى انفجرت قرب نقطة تفتيش تابعة لها وأصابت أحد رجال الشرطة في جنوب الموصل.

المصدر : وكالات