السودان يؤكد وجود خطة لسدّ فراغ المنظمات المطرودة
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ

السودان يؤكد وجود خطة لسدّ فراغ المنظمات المطرودة

مظاهرة نسائية تأييدا للبشير أمام مقر الأمم المتحدة بالخرطوم (الفرنسية)

أكدت الحكومة السودانية أنها أعدت خطة لمواجهة الفراغ الناجم عن طردها لـ13 منظمة إغاثة في إقليم دارفور وتعهدت بتقديم خدمات أفضل من عمل هذه المنظمات حتى لا يكون هناك مبرر لاتهام الخرطوم بأنها تستخدم الغذاء سلاحًا.
 
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق إن المنظمات الكبيرة التي تقدم الغذاء والماء والصحة في دارفور وهي: برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية لا تزال تعمل هناك، وإن المنظمات المطرودة لم تكن سوى منظمات إنابة وتوزيع عن هذه المنظمات الكبرى.
 
مطرف صديق (الجزيرة)
وأضاف صديق في مقابلة مع الجزيرة أن هناك اجتماعات مكثفة تجرى حاليا من بينها لقاءات مفوضية العون الإنساني السودانية مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة لتجاوز هذا الأمر ولعدم الإضرار بأي مواطن سوداني.
 
وأكد المسؤول السوداني أن طرد هذه المنظمات جاء بسبب خلطها العمل الإنساني بالسياسي ومخالفتها للاتفاق المبرم مع مفوضية العون الإنساني في هذا الصدد، مشيرا إلى أن المنظمات المطرودة أبرمت اتفاقات تعاون مع المحكمة الجنائية الدولية
 
أدلة إدانة للمنظمات
وفي وقت سابق اليوم أكد السودان أن لديه أدلة تدين المنظمات المطرودة من دارفور عقب صدور قرار الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب بالإقليم.
 
"
السفير السوداني بالأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم وصف احتجاجات الدول الغربية على طرد منظمات الإغاثة العاملة في دارفور بأنها "زوبعة في فنجان"، وقال إن لدى بلاده ملفا كاملا بالمخالفات التي ارتكبتها منظمات الإغاثة منذ وقت طويل

"
ووصف السفير السوداني بالأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم احتجاجات الدول الغربية على طرد منظمات الإغاثة العاملة في دارفور بأنها "زوبعة في فنجان"، وقال إن لدى بلاده ملفا كاملا بالمخالفات التي ارتكبتها منظمات الإغاثة منذ وقت طويل.
 
وفي هذا السياق قال مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة جون سويرز إن أعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية فشلوا في الاتفاق على نص بيان اقترحته باريس يدعو الخرطوم إلى التراجع عن قرار الطرد.
 
وذكر المندوب أن سبب الفشل هو رفض البيان من قبل دولة دائمة العضوية في المجلس لم يسمها. ولكن مصادر دبلوماسية قالت إن الصين هي التي عارضت البيان.

وكانت الخرطوم قد هددت بطرد منظمات إغاثة أخرى ردا على ما ذكرته مصادر دبلوماسية من أن الأمم المتحدة تدرس اعتبار القرار السوداني بطرد 13 منظمة إغاثة جريمة حرب، وهو ما صعد من نذر المواجهة بين الجانبين.
 
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخرطوم إلى إعادة النظر في قرارها طرد هذه المنظمات، لكن الحكومة السودانية ردت بأنها ستطرد مزيدا من المنظمات التي تتهمها بالتعاون مع محكمة الجنايات الدولية.


 
في الوقت نفسه واصل السودانيون الخروج في مظاهرات إلى شوارع العاصمة الخرطوم وأمام مقر الأمم المتحدة بالمدينة تأييدا للرئيس البشير وتنديدا بقرار المحكمة الجنائية الدولية.
المصدر : الجزيرة