مريم المهد دعت للتجاوب مع المحكمة مع حفظ سيادة السودان (الجزيرة نت)

دعا حزب الأمة السوداني المعارض إلى تجنيب البلاد مواجهة مع المجتمع الدولي، وإلى تشكيل محاكم مختلطة لمواجهة قرار محكمة الجنايات الدولية المطالب بتوقيف الرئيس عمر حسن البشير، فيما أيدت حركات التمرد اعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب بدارفور.

وطالبت مساعدة الأمين العام للحزب المتحدثة باسمه مريم المهدي الأطراف السودانية بضبط النفس والتعامل بمسؤولية مع محكمة الجنايات عبر ردود قضائية وسياسية ودبلوماسية وقانونية.

وأوضحت المهدي أن المقصود هو التجاوب مع المحكمة بطريقة تحفظ سيادة السودان وأمنه واقترحت "تشكيل محاكم هجينة مكونة من قضاة سودانيين وأفارقة وعرب مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة" لمواجهة قرار المحكمة، وأكدت موافقة حزبها على مثول البشير وأحمد هارون وعلي كوشيب أمامها.

ودعت إلى ضرورة أن يتزامن الرد القضائي مع موقف سياسي ودبلوماسي يوازي حجم التحدي.

المؤتمر الشعبي
وبدوره دعا القيادي في المؤتمر الشعبي المعارض إبراهيم السنوسي الحكومة إلى عدم الاستمرار فيما أسماه تضليل الرأي العام السوداني والعربي والإسلامي والدولي، والتوجه إلى توحيد الجبهة الداخلية وتحقيق السلام على أرض دارفور لمواجهة استحقاقات المحكمة الجنائية.

ووصف السنوسي قرار المحكمة بأنه "طامة كبرى" للحكومة وتحقيق للعدالة بالنسبة لأهل دارفور, لكنه حمل الحكومة جزءا من المسؤولية.
 
ونفى السنوسي أي علاقة للمؤتمر بمسار المحكمة الدولية, قائلا إن "الحديث عن أن المؤتمر الشعبي هو من دبر هذه المحاكمة في سياق صراعه مع المؤتمر الوطني حديث سخيف ولا يستحق الرد عليه".

خليل إبراهيم: قرار التوقيف نقطة تحول في تاريخ السودان (الفرنسية)
وبموازاة ذلك أيدت حركات تمرد سودانية قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور.

العدل والمساواة
وفي أبرز موقف مؤيد لقرار المحكمة الدولية, قال زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في تصريحات للجزيرة إنه يعتبر القرار نقطة تحول في تاريخ السودان, مشيرا إلى أن حركته ستكون إحدى آليات المحكمة لتنفيذه.
 
وفي وقت سابق وصف الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد حسين آدم القرار بأنه يمثل حدثا عظيما في حياة السودانيين. وطالب آدم في مقابلة مع الجزيرة الرئيس السوداني الذي وصفه بأنه فاقد للشرعية القانونية والسياسية بتسليم نفسه للعدالة الدولية.

عبد الواحد نور
ومن جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور قوله في تصريح صحفي بباريس إن قرار المحكمة يشكل "نصرا كبيرا".
 
وفي السياق ذاته اشتبك متظاهرون معارضون للرئيس السوداني مع آخرين مؤيدين له أمام مقر البعثة السودانية بنيويورك بعد صدور قرار المحكمة الجنائية.
 
وفي لاهاي حيث مقر المحكمة الجنائية، ردد متظاهرون شعارات تطالب بتحقيق العدالة في دارفور.
 
أما في بروكسل فقد نظم عشرات المتظاهرين وقفة احتجاجية خارج مقر مجلس الاتحاد الأوروبي أوقدوا خلالها الشموع.


 
كما احتج متظاهرون خارج السفارة السودانية بلندن ورفعوا صورا للرئيس البشير وهو مكبل اليدين ويرتدي ملابس السجن.
 
وفي المقابل أكد نائب وزير العدل السوداني عبد الدايم الزمراوي للجزيرة نت أن بلاده لم توقع على اتفاقية روما وبالتالي فهي "غير ملتزمة بهذا القرار المُسيس ولن تقوم بتنفيذه".

ورأى الزمراوي في مؤتمر صحفي على هامش مشاركته في أعمال الدورة العاشرة لمجلس حقوق الإنسان "أن الصراع الغربي على نفط السودان وثرواته وراء المساعي لزعزعة استقراره، بعد أن رفضت الخرطوم الانصياع لمطالب الغرب".

وحمل الزمراوي المتمردين مسؤولية تفاقم الأوضاع وتصعيدها في إقليم دارفور "طمعا في الحصول على مكاسب من تأليب الرأي العام الدولي على السودان، واستفادة أطراف غربية من تلك الأوضاع لعرقلة مساعي السلام، التي دعا إليها السودان دائما".

المصدر : الجزيرة + وكالات