من المرجح ألا يتوصل مجلس الأمن لاتفاق حول الوضع بالسودان (الفرنسية-أرشيف)

رجحت مصادر دبلوماسية أن يبحث مجلس الأمن الدولي إمكانية تصنيف قرار الخرطوم طرد بعض منظمات الإغاثة من إقليم دارفور في عداد جرائم الحرب، في حين تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بمواصلة العمل على تحقيق السلام بالإقليم بغض النظرعن قرار المحكمة الجنائية الدولية.

فقد ذكرت مصادر أممية في نيويورك أن مجلس الأمن سيبحث في اجتماع سيعقد بوقت لاحق الجمعة إمكانية اعتبار قرار السودان الأخير طرد 13 منظمة إغاثة دولية غير حكومية، سلوكا يندرج تحت مسمى جرائم الحرب.

ونقل عن المتحدث الرسمي باسم مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قوله الجمعة إن المكتب سيدرس من جانبه ما إذا كان قرار الطرد يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، وعملا يندرج في إطار جرائم الحرب.

وقال روبرت كولفيل إن القرار السوداني يمثل "تجاهلا خطيرا" للإحساس بالواجب ويضع حياة آلاف المدنيين بخطر شديد "عبر حرمانهم عمدا من وسائل الحياة" رافضا الاتهامات السودانية بوجود علاقة بين المنظمات التي شملها الطرد وبين الجنائية التي أصدرت الأربعاء مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشير على خلفية اتهامه بجرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

وكان السودان أعلن طرد 13 منظمة غير حكومية معظمها أميركية وبريطانية وفرنسية بعد اتهامها بتجاوز التفويض الممنوح لها للعمل بالبلاد، وأوضح مسؤول بمفوضية العون الإنساني السودانية أن هذا الطرد لن يؤثر في العمل الإنساني بدارفور مشيرا لوجود أكثر من مائة منظمة هناك قال إنها تغطي كافة المناطق وتساندها أكثر من ألفي منظمة سودانية غير حكومية.

تحرك أفريقي
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن الخميس عزمه إرسال وفد إلى الأمم المتحدة لإجراء مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن بهدف تعليق تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة من الجنائية بحق البشير.

وفي هذا الإطار قال القائم بأعمال بعثة الجماهيرية الليبية الأممية إبراهيم الدباشي إن بلاده تجري اتصالات مع مختلف الدول الأعضاء بمجلس الأمن للاتفاق على الخطوات اللاحقة لإصدار مذكرة التوقيف.

وأفاد الدباشي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن بأنه لم يتم التوصل بعد لصيغة محددة لشكل التحرّك، لكنه ذكر أن المشاورات لا تزال جارية بالمجلس للبحث في إمكان اللجوء للمادة 16 من نظام روما الأساسي التي تخول المجلس حق تعليق الإجراءات ضد البشير عاما قابلا للتمديد.

وأضاف المسؤول الليبي أن بعض الدول ما تزال متمسكة بموقفها الرافض لتفعيل المادة 16، متوقعا صدور رد فعل عن الاتحاد الأفريقي وموقف رسمي من الجامعة العربية سيتم على أساسهما التحرك لدعوة مجلس الأمن للانعقاد.

البشير يتعهد
وفي الخرطوم تعهد البشير بمواصلة الجهود المبذولة لتحقيق السلام في دارفور بغض النظر عن مذكرة الجنائية الدولية، وذلك في لقاء جمعه الخميس بعدد من القيادات السياسية في البلاد.

ونقلت مصادر إعلامية عن البشير تأكيده أن "مذكرة المحكمة الجنائية الدولية لن تغير في مخططات الحكومة وبرامجها" موضحا بأن الحكومة "ستمضي قدما بخطوات تحقيق السلام في إقليم دارفور، وستجري انتخابات نزيهة".

وفي خطوة وصفتها المراقبون بأنها تشكل تحديا لقرار الجنائية، يقوم الرئيس السوداني بزيارة إلى الإقليم المضطرب الأحد المقبل.

المصدر : وكالات