مجلس الأمن سيناقش طرد منظمات الإغاثة (الفرنسية -أرشيف)

تواصلت ردود الفعل على مذكرة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية، حيث اعتبرته واشنطن "فارا من العدالة"، وسط تركيز غربي على الأضرار الناجمة عن طرد الخرطوم لنحو 13 منظمة غير حكومية اتهمت بالتجسس لحساب المحكمة.

وقال غوردون دوغويد نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أمس الخميس إن الرئيس السوداني عمر البشير "يعتبر هارباً من العدالة في نظر المجتمع الدولي".

وطالب دوغويد -في مؤتمر صحفي بواشنطن- بمثول من أسماهم المذنبين بارتكاب جرائم حرب أمام العدالة، ورفض تأجيل مذكرة التوقيف الصادرة بحق البشير.

وصدر طلب تأجيل التوقيف عن الاتحاد الأفريقي -الذي يضم 53 من دول القارة- بعد اجتماع طارئ لمجلس السلم والأمن تقرر في ختامه إرسال وفد إلى مجلس الأمن الدولي لتقديمه حسبما أفاد به رئيس المجلس مندوب بوركينا فاسو لدى الاتحاد برونو نونجوما زيدويمبا.

طرد المنظمات
وتطرق دوغويد لقرار طرد المنظمات غير الحكومية قائلا إن عددا من الدول تحاول إقناع الحكومة السودانية بالتراجع عن قرارها بهذا الشأن، مضيفا أن بلاده بين هذه الدول.

نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية رفض طلب تأجيل تنفيذ قرار تسليم البشير (الفرنسية)
ودون أن يشير إلى هوية الدول الأخرى قال دوغويد إن محاولات ثني الخرطوم عن قرارها تجري على الأرض (في السودان) وفي نيويورك حيث مقر الأمم المتحدة.

ومن جهته اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن القرار "سيسبب في حال تطبيقه أضراراً لا يمكن إصلاحها بالعمليات الإنسانية هناك". وقال بيان تلته الناطقة باسمه ميشال مونتاس إن عمليات هذه الوكالات "تعد حيوية للحفاظ على شريان الحياة لـ4.7 ملايين سوداني يحصلون على المساعدات في دارفور".

وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء القرار السوداني وقال المتحدث باسم المفوضية جون غلانسي إن حياة مئات الآلاف باتت في خطر، وأضاف أن استبعاد منظمات الإغاثة "سيزيد من انعدام الاستقرار في الإقليم".

وكرر الموقف الأخير ائتلاف يضم 62 منظمة أفريقية مدافعة عن حقوق الإنسان، وشددت في بيان أصدره في مدينة كانو النيجيرية على أن مذكرة اعتقال البشير من شأنها حرف مسار عملية السلام بدارفور.

وفي لندن قالت هارييت هيرمان نائبة رئيس حزب العمال البريطاني نيابة عن رئيس الوزراء غوردون براون أمام البرلمان إنه من المهم ألا يتخذ السودان "إجراءات انتقامية" ضد وكالات المساعدات وأن يحجم عن "تصعيد" الموقف.

ومن جهته حث وزير الخارجية الإيرلندي مارتن مايكل الحكومة السودانية على سحب قرارها الذي يشبه "استخدام أناس معرضين للخطر بشكل بالغ كضمان لتحقيق غرض ما".

ديسكوتو ومتكي
بموازاة ذلك توالت ردود الفعل المنددة بقرار اعتقال البشير، فبعد التنديد العربي ورفض الدول المجاورة للسودان والإدانات الصادرة عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب الموريتانية، صدر موقف مماثل عن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميغيل ديسكوتو بروكمان.

متكي اعتبر قرار التوقيف محاولة لتقسيم السودان (الفرنسية)

وعبر الدبلوماسي النيكاراغوي في تصريح له أمس بجنيف عن حزنه للقرار معتبرا أن دوافعه سياسية "أكثر منها لمصلحة زيادة مناصرة العدالة في العالم". وقال بروكمان "لنحصل على السلام الذي نتطلع إليه فمن الضروري أن نبدأ باتهام (المخطئين) من الدول القوية لا الدول الصغيرة".

وأصدرت الحكومة الجزائرية بيانا اعتبرت فيه قرار الجنائية سابقة خطيرة وكيلا بمكيالين وتسييسا للعدالة الدولية.

وقال متحدث باسم الخارجية السورية إن دمشق تلقت "بقلق بالغ" صدور القرار ووصفه بالسابقة الخطيرة التي تتجاهل حصانة الرؤساء.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي القرار محاولة لتقسيم السودان. وقال خلال لقائه رئيس البرلمان السوداني إبراهيم الطاهر إن الذين يجب أن يطاردوا هم "قادة الكيان الصهيوني المجرمون".

المصدر : وكالات