تضامن فلسطيني واسع مع البشير (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة/ عاطف دغلس-نابلس
 
أدان مسؤولون وفصائل فلسطينية إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
واعتبر الفصائل أن هناك ازدواجية في المعايير بسبب إغفال المحكمة متابعة من وصفتهم بالمجرمين الحقيقيين كإسرائيل.
 
وقال وزير التخطيط والعمل بحكومة تسيير الأعمال برام الله في تصريح للجزيرة نت، إن هذه المحكمة لن ينظر إليها باحترام إذا لم تلاحق الدول التي ترتكب جرائم كبرى كإسرائيل.
 
وأضاف سمير عبد الله أن هناك دولا تحتل أخرى وتنتهك حقوقها "وخصوصا إسرائيل التي تمارس الاعتداء والحصار والإغلاق يوميا على الشعب الفلسطيني" مشيرا إلى أن ملاحقة البشير لن تحل مشكلة وإنما ستصعدها وستقود لحرب أهلية واسعة النطاق يدفع ثمنها الشعب السوداني.
 
قرار سياسي
ومن جهتها أدانت الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة هذا القرار مؤكدة في بيان أنه قرار "سياسي بامتياز وظالم في الوقت نفسه". ودعت القادة والزعماء العرب وكافة الدول العربية والإسلامية للوقوف إلى جانب السودان رئيسا وحكومة وشعبا.
 
ومن جهته رأى عضو المجلس الوطني الفلسطيني تيسير نصر الله أن إصدار المذكرة يدل بوضوح على غياب العدالة الدولية، وأن القانون الدولي يطبق فقط على الدول الفقيرة.
 
وأكد للجزيرة نت أن ازدواجية المعايير التي تقوم على أساسها محكمة لاهاي الدولية تضعف مصداقيتها، وتجعلها تبدو وكأنها مجرد أداة بيد الدول الكبرى تستخدم لضرب هذه الدولة أو تلك.
 
أما أحمد الخالدي خبير القانون الدولي ووزير العدل السابق بالحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مطلع عام 2006 فأكد للجزيرة نت أن هذا قرار سياسي، ونوع من ترتيب الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط.
 
ومن جهتهم أدان نواب حماس بالتشريعي في بيان لهم هذا القرار، وقالوا أن ذلك تسييس سافر لعمل المحكمة، وإخراج لها عن متطلبات العدالة الدولية، وانحراف عن تحقيق أهداف السلم العالمي. وأكدوا أن من شأن هذا القرار إشعال نار الحرب الأهلية.
 
رسالة للمقاومة
من جهتهم وصف قياديون بالفصائل الفلسطينية في تصريحات خاصة للجزيرة نت قرار المحكمة بأنه يشكل رسالة إلى الأنظمة العربية التي تدعم المقاومة في فلسطين.
 
وقال القياديون إن الأولى كان محاكمة قادة إسرائيل على جرائمهم في فلسطين والدول العربية والتي كان آخرها جريمة حرب غزة، مؤكدين على التضامن الكامل مع السودان.
 
واعتبر القيادي بحماس إسماعيل رضوان أن الحكم يعكس غياب العدالة الدولية حتى عن المحكمة الجنائية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي ارتضى أن يكون منفذا للسياسة الأميركية "والأولى أن يحاكم المجتمع الدولي قادة  الحرب الصهاينة على جرائمهم في غزة وفلسطين ولبنان".
 
تدخل سافر
من جانبه، اعتبر القيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) زياد أبو عين أن الحكم جزء من التدخل السافر والمتسلط على الأمة العربية، وجزء مؤلم في ظل عدم محاسبة قادة إسرائيل على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني.
 
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام فاعتبر القرار رسالة للعرب ولكل من يختلف مع السياسة الأميركية بالمنطقة، ورسالة لكل زعيم دولة يريد أن يكون مستقلا عن النظام الذي تحاول أميركا فرضه على الجميع.
 
وبدوره رأى مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقطاع غزة رباح مهنا أن القرار يأتي في إطار تأكيد الظلم الذي يقوده النظام الدولي المعولم، ففي الوقت الذي يحاسب فيه البشير يترك الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقادة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة