واشنطن تشير إلى تزايد الدلائل على أنشطة نووية سورية
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 03:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 03:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ

واشنطن تشير إلى تزايد الدلائل على أنشطة نووية سورية

صور بالأقمار الصناعية لما قبل وبعد تدمير الطائرات الإسرائيلية لما تقول واشنطن إنه مفاعل نووي سوري كان قيد البناء (رويترز-أرشيف)

أعادت الولايات المتحدة الأربعاء تسليط الضوء على ما تزعم ـنه نشاط نووي سوري سري، وذلك بعد أن توصل باحثون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن التركيب الكيميائي لجزيئات اليورانيوم التي أخذت من موقع سوري قصفته إسرائيل عام 2007 يبين أنها لم تنجم عن الذخيرة التي استخدمت في القصف.

وقال جريجوري شولت سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية في نقاش أجراه مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 بلدا في فيينا "هذا التقرير يأتي ضمن الأدلة المتنامية على وجود أنشطة نووية سرية في سوريا".

وأضاف "يجب أن نفهم سبب وجود مثل تلك المواد (اليورانيوم) التي لم يتم إشعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بها في السابق في سوريا، ولا يمكن حدوث ذلك إلا إذا تعاونت سوريا كما هو مطلوب".

وتابع أن ذلك ينطبق أيضا على ثلاثة مواقع عسكرية أخرى أظهرت صور التقطت بواسطة الأقمار الصناعية أن سوريا "طهرتها" وغيرت شكلها ونقلت المعدات التي كانت بها بعد فترة وجيزة من طلب الوكالة الدولية فحصها.

وقال إن من الضروري أيضا أن تسمح سوريا للمفتشين بفحص الحطام الذي تمت إزالته على الفور بعد الهجوم الإسرائيلي من المنشأة التي تعرضت للقصف إلى مكان غير معلوم، حسب زعمه.

قلق أوروبي
من جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 عضوا في بيان إلى الاجتماع المغلق للوكالة الدولية عن قلقه إزاء "احتمال أن تكون سوريا لم تعلن عن كل منشآتها النووية".

وقال البيان "أي معوقات أو تأخيرات غير ضرورية أو غياب للتعاون يقوض مصداقية قدرات الوكالة على التحقق ولذلك فمثل هذه الحالات تستحق كل الاهتمام منا".

وقالت دمشق الأسبوع الماضي إن آثار اليورانيوم التي كشف عنها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة ليست ذات أهمية وإنها جاءت من اليورانيوم المستنفد المستخدم في الذخائر الإسرائيلية التي استخدمت لقصف المنشأة السورية، مؤكدة أن موقع "الكبر" لا يعدو كونه منشأة عسكرية تقليدية".

ولمحت سوريا أيضا إلى أن التحاليل التي أجرتها الوكالة الدولية خاطئة والصور التي سلمتها واشنطن للوكالة وتقول إنها التقطت بواسطة الأقمار الصناعية ملفقة.

ورفضت سوريا الأسبوع الماضي مجددا طلبات من الوكالة الدولية بتقديم وثائق تدعم نفيها وجود أنشطة سرية أو السماح بمزيد من عمليات التفتيش لمواقع تقول دمشق إنها قواعد عسكرية تقليدية لا تدخل ضمن اختصاص الوكالة.

وتقول واشنطن إن السوريين كانوا قد أوشكوا على الانتهاء من تركيب مفاعل في وقع الكبر بهدف إنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية قبل أن تدمره إسرائيل.

المصدر : رويترز