معارضون للرئيس البشير اشتبكوا في نيويورك مع مؤيدين له بعد صدور قرار الجنائية (الجزيرة) 

أيدت حركات تمرد سودانية قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور، في حين تظاهر مؤيدون للقرار في مدن مختلفة بأوروبا والولايات المتحدة.
 
ففي أبرز موقف مؤيد لقرار المحكمة الدولية, قال زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في تصريحات للجزيرة إنه يعتبر القرار نقطة تحول في تاريخ السودان, مشيرا إلى أن حركته ستكون إحدى آليات المحكمة لتنفيذه.
 
وفي وقت سابق وصف الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد حسين آدم القرار بأنه يمثل حدثا عظيما في حياة السودانيين. وطالب آدم في مقابلة مع الجزيرة الرئيس السوداني الذي وصفه بأنه فاقد للشرعية القانونية والسياسية بتسليم نفسه للعدالة الدولية.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور قوله في تصريح صحفي بباريس إن قرار المحكمة يشكل "نصرا كبيرا".
 
توحيد الجبهة
بدوره دعا القيادي في المؤتمر الشعبي المعارض إبراهيم السنوسي الحكومة إلى عدم الاستمرار فيما أسماه تضليل الرأي العام السوداني والعربي والإسلامي والدولي، والتوجه لتوحيد الجبهة الداخلية وتحقيق السلام على أرض دارفور لمواجهة استحقاقات المحكمة الجنائية.
 
ووصف السنوسي قرار المحكمة بأنه "طامة كبرى" للحكومة وتحقيق للعدالة بالنسبة لأهل دارفور, لكنه حمل الحكومة جزءا من المسؤولية.
 
ونفى السنوسي أي علاقة للمؤتمر بمسار المحكمة الدولية, قائلا إن "الحديث عن أن المؤتمر الشعبي هو من دبر هذه المحاكمة في سياق صراعه مع المؤتمر الوطني حديث سخيف ولا يستحق الرد عليه".
 
في السياق اشتبك متظاهرون معارضون للرئيس السوداني مع آخرين مؤيدين له أمام مقر البعثة السودانية بنيويورك بعد صدور قرار المحكمة الجنائية.
 
وفي لاهاي حيث مقر المحكمة الجنائية، ردد متظاهرون شعارات تطالب بتحقيق العدالة في دارفور.
 
أما في بروكسل فقد نظم عشرات المتظاهرين وقفة احتجاجية خارج مقر مجلس الاتحاد الأوروبي أوقدوا خلالها الشموع.
 
كما احتج متظاهرون خارج السفارة السودانية بلندن ورفعوا صورا للرئيس البشير وهو مكبل اليدين ويرتدي ملابس السجن.

المصدر : الجزيرة