موسى ينتقد تسييس قضايا وتجاهل أخرى (الفرنسية) 

قرر مجلس جامعة الدول العربية إرسال وفد وزاري عربي وأفريقي إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لشرح الموقف العربي من قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير وتداعياته على الأمن والاستقرار في السودان.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن هناك مسؤولية أمام مجلس الأمن لتأجيل القرار لمدة عام حتى يمكن التعامل مع الموضوع.

وقال موسى في الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب "الموضوع لم يغلق وهناك إمكانية لتطبيق المادة السادسة عشرة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تقضي بتأجيل الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة بعد صدور القرار".

وأكد موسى ضرورة استخدام هذه النافذة لطمأنة الرأي السوداني والدولي، وأضاف أنه قد تم إرسال القرار لمجلس السلم والأمن الأفريقي الذي سيجتمع اليوم الخميس "لاتخاذ القرار المناسب في إطار التعاون العربي الأفريقي"، متوقعا أن يصدر اليوم قرار مشابه من مجلس السلم والأمن الأفريقي.
 
وأشار موسى إلى أن هناك "عمليات تسييس أو نوايا تسييس وتوجها نحو قضايا معينة وتجاهل قضايا أخرى".
 
قانوني وسياسي
وبشأن طبيعة التحرك لمعالجة الموقف، أكد موسى أن التعامل مع هذه القضية لا يكون إلا بعمل قانوني أو عمل سياسي.
 
وكان مجلس جامعة الدول العربية أعرب على المستوى الوزاري عن انزعاجه الشديد لصدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير.

وشدد المجلس على"التضامن مع السودان في مواجهة أي مخططات تستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره وعلى أهلية القضاء السوداني واستقلاليته وكونه صاحب الولاية الأصيلة لإحقاق العدالة".
 
وأبدى المجلس أسفه "لعدم تمكن مجلس الأمن من استخدام المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لتأجيل الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة الجنائية الدولية".
الاجتماع الوزاري العربي الطارئ يؤكد تضامنه مع السودان (الفرنسية)  

 
وأكد المجلس "حصانة رؤساء الدول وفقا لاتفاقية فيينا للحصانات والامتيازات الدبلوماسية للعام 1961".
  
سابقة
من جانبها أكدت ليبيا وقوفها التام مع الشعب السوداني، وإدانتها ورفضها بشدة  لمذكرة اعتقال البشير الدولية.
 
واعتبر مؤتمر الشعب العام الليبي (البرلمان) هذه المذكرة "سابقة خطيرة تؤكد عدم نزاهة واستقلالية وعدالة المحكمة كونها قائمة على الانتقائية وازدواجية المعايير".
 
وقال في بيان له إن "المحاكم الجنائية الدولية متخصصة في توجيه الاتهامات الجزافية غير المبنية على أدلة أو براهين لقادة الدول الأفريقية والعربية ودول العالم الثالث دون سواهم".
 
وأضاف "هذه المحكمة غير قادرة على اتخاذ مثل هذه الإجراءات تجاه مجرمي الحرب الحقيقيين في العراق وأفغانستان وفلسطين ويوغسلافيا".
 
ودانت اليمن قرار المحكمة ووصفته بأنه "سابقة خطيرة، من تدخل سافر في الشؤون الداخلية للدول لا يخدم بأي حال جهود إحلال السلام في دارفور، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقال مصدر مسؤول إن مذكرة الاعتقال "سوف تنسف استقرار السودان وتقوض جهود إقرار السلام في دارفور وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
  
وأضاف أنه لم يتخذ أي إجراء من قبل تلك المحكمة "لمحاكمة مجرمي الحرب الحقيقيين من القادة الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني".
 
مؤتمر دولي
وفي وقت سابق الأربعاء دعت مصر مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع عاجل وطارئ بهدف اتخاذ قرار بطلب تفعيل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لتأجيل تنفيذ قرار التوقيف بحق الرئيس السوداني.
 
كما دعا وزير الخارحية المصري أحمد أبو الغيط إلى عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى للاتفاق على رؤية شاملة ومتكاملة للتعامل مع التحديات المختلفة التى تواجه السودان وعلى رأسها أزمة دارفور، ومستقبل تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

المصدر : وكالات