تحرك عربي أفريقي بمجلس الأمن لمنع اعتقال البشير
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ

تحرك عربي أفريقي بمجلس الأمن لمنع اعتقال البشير

الخرطوم اعتبرت أن قرار اعتقال البشير لا قيمة له (الفرنسية)

بعد ساعات من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، اتجهت الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي حيث تتسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية عربيا وأفريقيا لتأجيل التنفيذ.

وفي هذا الصدد ينتظر أن يجري وفد رفيع المستوى من الجامعة العربية مشاورات في مجلس الأمن لتأجيل الإجراءات ضد الرئيس السوداني.

وأعلنت الجامعة استمرار الجهود المشتركة مع الاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز لمواجهة الآثار المترتبة على قرار الجنائية في حق البشير، بما في ذلك إرسال وفد مشترك رفيع المستوى إلى مجلس الأمن الدولي.

وقد أدان مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قرار المحكمة, ووصفه بأنه "لا قيمة له ولا يستحق الحبر الذي كُتب به بأي حال من الأحوال". واعتبره "يصبّ الزيت على النار".

أما الأمين العام الأممي بان كي مون, فأصدر بيانا عبر فيه عن ثقته في أن حكومة الخرطوم ستتناول قضايا السلام والعدل بطريقة تتسق مع قرار مجلس الأمن الذي أحال ملف دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية. لكنه لم يطالب البشير بتسليم نفسه للمحكمة.
ودعت الأمم المتحدة السودان للتراجع عن قرار طرد المنظمات الدولية العشر الذي أعلنته الخرطوم أمس بعد أن اتهمتها بالتعاون مع المحكمة الجنائية وانتهاك القوانين المنظمة لوجودها بالبلاد.


مجلس الأمن يملك سلطة تعطيل الإجراءات (رويتروز-أرشيف)
الدور الصيني
من ناحية أخرى دعت بكين مجلس الأمن إلى تعليق مذكرة توقيف البشير. وقالت الخارجية في بيان "نأمل أن يطلب مجلس الأمن من المحكمة الجنائية الدولية وقف الإجراءات بهذه القضية".

وقال البيان أيضا "تعبر الصين عن أسفها وقلقها لإصدار المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني". وأضاف "ترفض الصين أي أفعال قد تضر بالسلام في دارفور".

يُذكر أن بكين بوصفها شريكا مقربا للخرطوم وعضوا دائما بمجلس الأمن تستطيع القيام بدور هام في تطورات مسألة مقاضاة البشير خاصة أن المجلس يملك سلطة تعطيل الإجراءات إذا لم يستخدم أحد الأعضاء الدائمين حق النقض.

في المقابل دعت الولايات المتحدة الحكومة السودانية والأطراف المعنية الأخرى بأزمة دارفور, إلى ضبط النفس وتنفيذ قرار المحكمة.
وفي نيويورك, اشتبك متظاهرون معارضون للرئيس البشير مع آخرين مؤيدين له أمام مقر البعثة السودانية  بعد صدور قرار الجنائية الدولية.

وكان على عثمان طه نائب الرئيس السوداني قد قلل من أهمية قرار المحكمة, وأعلن أن البشير سيواصل مهمته بصورة طبيعية رئيسا للجمهورية، مشيراً إلى أن قرار المحكمة سيواجه بتماسك الجبهة الداخلية بالسودان.

من جهة ثانية يعقد مجلس الأمن والسلم الأفريقي اجتماعا اليوم بأديس أبابا لبحث الأزمة بين السودان والمحكمة الجنائية.

وطبقا لرويترز, يبدو الاحتمال ضئيلا بأن تسمح الولايات المتحدة والأعضاء الغربيون الآخرون لمجلس الأمن بإصدار قرار يعطل القضية.
المصدر : الجزيرة + وكالات