الخرطوم تتحدى قرار الجنائية وتعده آلية للاستعمار
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ

الخرطوم تتحدى قرار الجنائية وتعده آلية للاستعمار

متظاهرون سودانيون رفعوا صورة البشير تأييدا وأخرى لأوكامبو تنديدا (الفرنسية)

أكد علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني أن الحكومة ستمضي في مواجهة وإفشال قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقال الرئيس عمر البشير لتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
 
وأضاف نائب الرئيس السوداني أن الحكومة ستتعامل مع القرار على أساس قضية تحرر وطني ضد هيمنة الاستعمار الأجنبي.
 
واعتبر طه في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة السودانية الخرطوم عقب صدور القرار الأربعاء أن تأييد الدول العربية والأفريقية ودول عدم الانحياز ومجموعة الـ77 وغيرها للسودان ليس مجاملة أو تعاطفا وإنما تعبير عن مواقف تحتاجها لحماية أوضاعها وسيادتها وقرارها الوطني.

 

وقال إن القضية سياسية وإن الحكومة السودانية ستتحرك مع الدول الداعمة لها ومع أعضاء مجلس الأمن خاصة الصين وروسيا اللذين يملكان حق النقض لمواجهة قرار المحكمة، وثمن مواقف الدول التي ساندت السودان لا سيما الموقف المصري والعربي عموما.

 

وأضاف طه أن الموقف الوطني الداخلي متماسك ورافض للقرار، بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان، وأكد أن الحكومة ستمضي في مسيرة السلام بما في ذلك مسار دارفور وإنفاذ جميع مشروعات التنمية.

 
وكان مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس البشير وصف المحكمة بأنها واحدة من آليات الاستعمار الجديد. وقال في تصريح للتلفزيون السوداني إن قرار المحكمة يهدف لإضعاف السودان.
 

 أقرا أيضا

تسلسل زمني للأزمة بين الجنائية والسودان

هل يعتقل الرئيس السوداني بالخارج حال صدور المذكرة

خبراء: صدور قرار بتوقيف البشير سيؤدي لانهيار الجنائية

وشدد إسماعيل على أن الحكومة ستتصرف بمسؤولية كاملة وفق القانون وتأمين الجبهة الداخلية وحماية الأجانب، لكنه حذر من أن أي أجنبي بالسودان عليه مراعاة القوانين الداخلية وأخلاق وتقاليد المجتمع السوداني والاتفاقيات الموقعة مع المؤسسات التي يعمل بها، وإلا يغادر البلاد فورا.
 
وفيما يتصل بالتحرك الخارجي أوضح أنه سيكون بمواصلة الجهود التي تقوم بها المنظمات الداعمة للسودان لمواجهة هذه "التحديات الخارجية"، وقلل من الحديث عن تقييد تحركات البشير الخارجية، مشيرا إلى أن ثلاث دول عربية فقط موقعة على معاهدة روما لتأسيس المحكمة الجنائية الدولية وهي الأردن وجيبوتي وجزر القمر.
 
وتابع أنه "بالإجمال فإن كل الدول العربية والأفريقية والتي تربطها علاقات جيدة بالسودان لن تلتزم بهذا القرار".
 
وكان البشير أكد قبل ذلك في خطاب ألقاه بالولاية الشمالية في السودان أنه غير مكترث بأي قرار تصدره هذه المحكمة.
 
وقال في كلمة ألقاها لدى افتتاح سد مروي بالولاية الشمالية إن بلاده ظلت تتجاهل القرارات الدولية المتآمرة عليها وكانت دائما ترد عليها بمواصلة تعزيز التنمية الداخلية في مختلف القطاعات.
 
أحمد حسين آدم اعتبر قرار الجنائية الدولية حدثا عظيما (الجزيرة-أرشيف)
حركات دارفور
وفي رد فعل الحركات المسلحة في دارفور، أعلنت حركة العدل المساواة المتمردة على لسان الناطق الرسمي باسمها أحمد حسين آدم ترحيبها بالقرار الذي وصفته بأنه يمثل حدثا عظيما في حياة السودانيين.

وطالب آدم في مقابلة مع الجزيرة الرئيس السوداني الذي وصفه بأنه فاقد الشرعية القانونية والسياسية بتسليم نفسه للعدالة الدولية.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور قوله في تصريح صحفي بباريس إن قرار المحكمة يشكل "نصرا كبيرا".
 
مذكرة الاعتقال
وصدرت مذكرة الاعتقال الدولية بحق الرئيس السوداني عن محكمة الجنايات الدولية بلاهاي الأربعاء.
 
ووجهت المحكمة تهما للبشير بتصفية مدنيين والتهجير القسري والتعذيب والاغتصاب، مشيرة إلى أنه متهم جنائيا بوصفه مشاركا غير مباشر في هجمات دارفور.
 
وأضافت المحكمة أن هناك سبعة اتهامات تعرض البشير للمحاكمة لا تشمل تهمة الإبادة الجماعية.
 
اضغط لتكبير الصورة
وأكدت المحكمة أن على الدول الوفاء بالتزاماتها بعد صور المذكرة التي تأتي بعد مرور أكثر من سبعة أشهر من إصدار المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو طلب إصدارها بحق الرئيس السوداني.
 
وبدوره أكد أوكامبو في مؤتمر صحفي بلاهاي أنه يمكن اعتقال البشير في حال سفره في المجال الدولي، مشددا أن على السودان احترام القانون الدولي و"لا يمكنه الوقوف ضد مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية".
 
وكان أوكامبو أعلن في وقت سابق خلال مقابلة مع الجزيرة أنه بهذا القرار سيتم اعتقال البشير حالما يتجاوز حدود السودان.
 
وقال "لدينا أدلة قوية ضد السيد البشير سيوضح أكثر من ثلاثين شاهدا مختلفا كيف تمكن من إدارة كل شيء ، لدينا أدلة قوية على نواياه".
 
ويعتبر البشير أرفع مسؤول تلاحقه المحكمة التي يوجد مقرها بلاهاي منذ تأسيسها عام 2002.
المصدر : الجزيرة + وكالات