الحسن بن طلال (ثاني يسار) أثناء ندوة القدس في الضمير (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
حذر ولي العهد الأردني الأسبق الأمير الحسن بن طلال العرب من مزيد من التشظي إذا استمرت الأوضاع العربية الحالية.
 
وقال في افتتاح الندوة السنوية لمنتدى الفكر العربي "القدس في الضمير" في العاصمة الأردنية عمان إنه إذا استمرت الأوضاع العربية كما هي لعامين فقط فإن "مستقبلنا مصيره التشظي" داعيا العرب للتدبر.
 
واعتبر أن "القدس أمانة في أعناق المخلصين من أبناء الأمة" متسائلا عما يفعله العرب "لما هضم من حقوقهم" في الوقت الذي تجرى فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
واستعرض الأمير الحسن ما ورد في القرآن الكريم عن البركة في بيت المقدس وما حوله، وتساءل "أين وحدة الكلمة بين العرب اليوم" معتبرا أن العرب ليسوا بحاجة للمزيد من الأعداء كونهم باتوا ضحية الكراهية فيما بينهم.
 
وحث الحسن بن طلال المحامين العرب على الاهتمام بالقضايا الإنسانية العربية، مشيرا إلى أن 40% من المياه الجوفية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 تستغل لري برتقال يافا، وأن 39% من المستعمرات اليهودية قائمة على أراض تعود ملكيتها الخاصة لفلسطينيين.
 
القبلة الأولى
 عطا الله حنا (الجزيرة نت)
في السياق ذاته قال رئيس أساقفة بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس الأب عطا الله حنا إن القدس تمثل بالنسبة للمسلمين "القبلة الأولى لكنها بالنسبة للمسيحيين القبلة الأولى والوحيدة".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت على هامش مشاركته في الندوة أنه لا يوجد في المسيحية ما هو أقدس وأهم من مدينة القدس التي تحتضن أهم المقدسات المسيحية كما تحتضن المقدسات الإسلامية.
 
ولفت حنا إلى أن المقدسيين مسلمين ومسيحيين يعملون معا دفاعا عن القدس ومقدساتها ووجهها الروحي الإنساني والحضاري رافضين كل إجراءات الاحتلال بحق الأوقاف والمقدسات والبشر والحجر.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت حول رد الفعل العربي والإسلامي على ما يحدث في القدس من تهويد قال حنا "لم نأت لعمان لنكيل الاتهامات لأحد أو نخون فلانا أو نبارك لفلان وإنما أتينا لهذه الندوة العربية لنحمل رسالة القدس مطالبين أمتنا العربية والمسلمين والمسيحيين في كل مكان بأن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه هذه المدينة المقدسة".
 
وعرض الحاج زكي الغول -الذي تحدث باسم مدينة القدس- تاريخ المدينة مبينا أن أول قبيلة سكنت القدس جاءت من الجزيرة العربية، وأن التاريخ يؤكد أن لا وجود لليهود في القدس أو فلسطين أو الأردن".
 
أكبر عملية تزييف
"
الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور حسن نافعة أكد أن المجتمعين في هذه الندوة لم يأتوا ليفرغوا شحناتهم طلبا لراحة زائفة أو لإراحة مزعومة لضمائرهم، وإنما لما تحمله القدس من مكانة
"
وأكد الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور حسن نافعة أن المجتمعين في هذه الندوة لم يأتوا ليفرغوا شحناتهم طلبا لراحة زائفة أو لإراحة مزعومة لضمائرهم، وإنما لما تحمله القدس من مكانة.
 
وقال نافعة إن القدس لا تمثل فقط مدينة مقدسة وإنما "المدينة الرمز لأشرف وأنبل قضية للعرب والمسلمين".
 
وأضاف أن القدس تتعرض اليوم "لأكبر عملية تزييف في التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا وكل فنون المعرفة الإنسانية شاهدة على الجريمة التي لم تستكمل معالمها بعد".
 
وعرض نافعة لأحد أهداف عقد هذه الندوة الفكرية باعتبار أن المعركة مع المشروع الصهيوني فكرية قبل أن تكون معركة بالرصاص.

ويشارك في الندوة الفكرية العشرات من المفكرين والسياسيين العرب، إضافة لشخصيات مقدسية وفلسطينية ومراكز دراسات وبحث أسهمت بندوات ودراسات ومطبوعات ناقشت قضية القدس والقضية الفلسطينية بشكل عام.
 
وتناقش الندوة على مدى يومين أوراق عمل تبحث الأوضاع في مدينة القدس وتستعرض تاريخ المدينة وتراثها في الثقافة العربية والوضع الجغرافي والديمغرافي لها.

المصدر : الجزيرة