الشيخ حمد طالب بمد جسور جديدة بين الدول العربية والأميركية الجنوبية (الفرنسية)

تتواصل أعمال القمة العربية اللاتينية الثانية التي انطلقت أعمالها ظهر اليوم في الدوحة وتتركز النقاشات خلالها على بحث سبل توسيع آفاق التعاون بين الجانبين على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
 
وفي كلمته الافتتاحية قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن هناك أوجه شبه وتقاربا بين العالم اللاتيني والعربي "فكلاهما لديه تجارب حضارية قديمة وثقافة متعددة المصادر وطموح إلى مستقبل كريم".
 

وأوضح أمير قطر أن شعوب العالم العربي تابعت وتتابع حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي الذي تحققه شعوب قارة أميركا الجنوبية. وأضاف أن هناك جهودا سابقة حاولت مد هذه الجسور إلا أن بعض هذه الجهود تعثرت لأسباب متعددة.

 
واعتبر الشيخ حمد المهاجرين العرب في القارة الأميركية اللاتينية "رواسي لجسور تمتد عليها علاقات متجددة وخصبة". وطالب بمد جسور جديدة خاصة "الجسر الثقافي الذي تسنده مواريث مشتركة بين ثقافاتنا من تأثير تلك التجربة الغنية في شبه القارة الأيبيرية والتي استمرت قرونا طويلة".
 
نقل الخبرات
بدورها أبدت رئيسة تشيلي والرئيسة الحالية لاتحاد دول أميركا اللاتينية رغبة تلك الدول في "نقل خبراتنا وما حققناه في منطقتنا إلى الدول العربية".
 
وقالت ميشيل باتشيليت إن العالم يشهد أزمة عالمية مالية طاحنة ومشكلات بيئية تمثل تحديا كبيرا للدول, مطالبة بإيجاد صيغة تعاون وحوار مشترك من أجل مواجهات التحديات.
 
كما أكدت باتشيليت على دعم الدول اللاتينية "لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل" مدينة في الوقت ذاته "الاجتياح الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة" وأعربت عن أملها في عودة المفاوضات بين الجانبين.
 
من جانبه دعا الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا بصفته منسق دول أميركا الجنوبية إلى التضامن بين الدول العربية واللاتينية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية, مطالبا بإصلاح الهيئات الدولية وإعادة النظر في السياسات الاقتصادية القائمة.
 

وأضاف أن "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة لم يتحقق حتى الآن بسبب إسرائيل".

 

عمرو موسى ثمن مواقف دول أميركا اللاتينية من العدوان الإسرائيلي على غزة
(الجزيرة نت)
تعاون أوسع
أما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فثمن ما وصفها بالمواقف الكبيرة لدول أميركا الجنوبية تجاه العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
 
وأضاف أن هناك آفاقا أوسع للتعاون بين الدول العربية واللاتينية. كما دعا إلى دعم خطوط الطيران بين الجانبين قائلا إن من شأن ذلك زيادة حجم التبادل التجاري.
 
ويشارك في القمة الثانية 33 دولة, 22 عربية و11 أميركية جنوبية لمناقشة ما تم إنجازه من خطوات على طريق التعاون والتنسيق بين أعضاء التجمع منذ انعقاد القمة الأولى في البرازيل في مايو/أيار 2005.
 
وشكلت القمة الأولى "نواة حقيقية للاهتمام بفرص التكامل الاقتصادي وتطوير شراكات الأعمال بين الجانبين" وفقا لوزير الأعمال والتجارة القطري الشيخ فهد بن جاسم آل ثاني.
 
ومن المنتظر أن يصدر في ختام القمة المشتركة، التي تعقد لمدة يوم واحد "إعلان الدوحة" متضمنا الدعوة إلى تكثيف التعاون بين الجانبين في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
 
ويؤكد الإعلان على أهمية تحقيق سلام شامل وعادل في منطقة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، ومرجعية مؤتمر مدريد، والقرارات الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
 
ويشدد في هذا السياق على ضرورة الانسحاب الشامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، والتي تشمل الجولان السوري، وما تبقى من أراض لبنانية، وإزالة المستوطنات.

المصدر : الجزيرة + وكالات