يشارك في القمة العربية 14 زعيما عربيا (رويترز)

تبدأ بعد قليل في الدوحة القمة العربية الحادية والعشرون، وأمامها تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية كبيرة.

يأتي ذلك في وقت وصل فيه عدد من القادة العرب الدوحة من بينهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، للمشاركة بالقمة التي يتوقع أن يحضرها 14 زعيما عربيا، بينما تأكد غياب الرئيس المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة وآخرين.

وأفادت مصادر في الجامعة العربية للجزيرة أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا في وقت سابق على رفع توصية للقمة العربية تتناول موضوع التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
 
وذكرت هذه المصادر أن جميع الدول العربية وافقت على بحث إعادة النظر في موقفها من المحكمة بما في ذلك الدول الموقعة على اتفاقية روما التي أنشأت المحكمة، وهي الأردن وجيبوتي وجزر القمر.
 
ولم تشر المصادر إلى ما إن كان القصد من هذه الخطوة هو انسحاب الدول الثلاث من الاتفاقية.
 
وفي السياق نفسه علم مراسل الجزيرة في القمة أن الأمانة العامة للجامعة أنهت صياغة المشروع الخاص بعملية سلام الشرق الأوسط، وعرضته على وزراء الخارجية للنظر فيه قبل إحالته للقادة العرب.
 
ويتضمن المشروع دعوة لتحديد الموقف من الإدارة الأميركية الجديدة، وتكثيف الاتصال معها والاستفادة من الانفتاح الذي أبداه الرئيس باراك أوباما على صعيد تسوية النزاع العربي الإسرائيلي.

ودعا مشروع القرار إلى بلورة طريقة تعامل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو، وتقييم مدى تجاوبها مع مبادرة السلام.
 
هنية طالب القمة بدعم إعادة إعمار قطاع غزة(الجزيرة-أرشيف)
إعادة إعمار
وفي سياق متصل قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في رسالة وجهها إلى القمة إن الوضع المأساوي في غزة يستوجب الإسراع بإعادة الإعمار في القطاع، وعدم ربط هذا الملف بالملفات الأخرى.
 
كما طالب إسماعيل هنية القادة العرب بضرورة وضع الآليات اللازمة لشروع فعلي في إعادة إعمار القطاع.
 
وفيما يخص الملف العراقي، طالب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق القادة العرب بأن يضعوا في حساباتهم الانسحاب الأميركي من البلاد.
 
وطلب الشيخ حارث الضاري في كلمة مفتوحة من القادة ألا يدعموا حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، لأنها "لم تجلب الأمن للعراق".
 
وفي بند المصالحة، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن أي اختلاف في وجهات النظر بين الدول العربية قد يفضي نهاية المطاف إلى نتائج إيجابية تتمثل في إثراء القضايا موضع الخلاف.
 
ومن الملفات الرئيسية التي تطرح نفسها بقوة في القمة أزمة الصومال، والمتغيرات هناك بعد انسحاب القوات الإثيوبية واستقالة الرئيس السابق عبد الله يوسف ثم انتخاب شريف شيخ أحمد رئيسا للبلاد.
 
مبارك يغيب للمرة الثانية عن القمة العربية(الفرنسية-أرشيف)
وتدرس القمة أيضا الدور الإيراني في المنطقة العربية، والمصالحة الفلسطينية قبل يومين من جولة مفاوضات جديدة تعقدها الفصائل في القاهرة بعدما تعثرت جولة أولى بسبب خلافات على برنامج وتشكيلة حكومة الوحدة.
 
غياب مبارك
ومن جهة أخرى لم توضح القاهرة سبب غياب مبارك عن القمة الحالية بعد مقاطعته قمة دمشق السابقة.
 
وقال وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية الذي سيترأس وفد بلاده في الدوحة إن مصر ملتزمة بكل ما يصدر عن القمة الحالية من قرارات وتوصيات.
 
وبشأن مستوى التمثيل المنخفض للقاهرة في المؤتمر، ذكر مفيد شهاب أن "هذه ليست مقاطعة، مصر تعبر عن وجهة نظرها، وكل دولة تختار مستوى التمثيل المناسب لها".
 
من جهة ثانية أفاد مسؤول أممي أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيحضر القمة العربية رغم حضور البشير.

المصدر : الجزيرة + وكالات