المانحون يتعهدون بخمسة مليارات دولار لإعمار غزة
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 05:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 05:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/7 هـ

المانحون يتعهدون بخمسة مليارات دولار لإعمار غزة

أبو الغيط اعتبر أن التبرعات لإعادة إعمار غزة فاقت التوقعات (الفرنسية)

تعهد المشاركون في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي اختتم أعماله في شرم الشيخ مساء الاثنين بدفع نحو 5 مليارات دولار دعما لجهود إعمار قطاع غزة، فيما أعلنت بعض الجهات المانحة رفضها وصول المبالغ المالية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم القطاع، وسط مطالبات دولية بدعم جهود السلام بالمنطقة والمصالحة بين الفلسطينيين.

ووفقا لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط فإن المانحين تعهدوا بتقديم 4.481 مليار دولار خلال العامين القادمين لدعم الاقتصاد الفلسطيني وإعادة إعمار القطاع بعد الدمار الهائل الذي لحق به جراء العدوان الإسرائيلي الأخير.

وأوضح أبو الغيط في مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء مؤتمر إعادة الإعمار، أن حصيلة الدعم الدولي للاقتصاد الفلسطيني وإعمار غزة بلغت نحو 5.2 مليارات دولار عند "الأخذ بعين الاعتبار تعهدات دولية سابقة"، وأضاف "هذا أكثر مما كنا نتوقع".

وبدوره أعرب وزير التخطيط في حكومة تصريف الأعمال في رام الله سمير عبد الله عن رضاه عما انتهى إليه المؤتمر، وقال "المؤتمر نجح بنسبة 100%"، مشيرا إلى أن السلطة كانت تتطلع للحصول على 2.8 مليار دولار من المؤتمر الذي عقد بمشاركة أكثر من 80 دولة ومنظمة إقليمية ودولية.

الأموال للسلطة
وفي سياق الدعم الغربي للسلطة الفلسطينية في رام الله، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها التي أعلنت عزمها تقديم 900 مليون دولار، مصرة على تقديم هذه الأموال للسلطة في رام الله برئاسة محمود عباس وليس لحماس، التي وصفتها بأنها منظمة إرهابية.

ساركوزي: فرنسا لن تتحدث إلا مع الرئيس عباس (الفرنسية)
وأوضحت كلينتون في أول جولة لها في المنطقة بوصفها وزيرة للخارجية الأميركية، أن الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية توصلتا إلى الضمانات الكفيلة بإيصال المساعدات لمستحقيها، "كي لا ينتهي بها المطاف في الأيدي الخطأ".

وسيخصص ثلث المساعدات الأميركية فقط لإعمار غزة، بينما ستذهب بقية المساعدات لدعم العجز في حكومة عباس، ولدعم الاقتصاد الفلسطيني ومشاريع بالضفة الغربية.

وجددت كلينتون التزام بلادها بالسلام في الشرق الأوسط القائم على أساس الدولتين، وفيما أكدت أن السلطة برئاسة عباس توفر "مستقبلا أكثر سلاما، لا العنف والخيارات الكاذبة للمتطرفين الذين يلجؤون لتكتيكات منها الهجمات الصاروخية المستمرة حتى اليوم"، دعت حماس إلى الاعتراف بإسرائيل والمعاهدات الدولية السابقة التي توصل إليها الإسرائيليون والفلسطينيون.

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد أكد أن بلاده "لن تتحدث إلا مع الرئيس عباس". وطالب حماس إذا أرادات محادثات شرعية، بالإقرار بعدم وجود طريقة لإقامة الدولة الفلسطينية إلا بالبحث عن حل سياسي والحوار مع إسرائيل، على أساس مكاسب المفاوضات الماضية.

وقال إن بلاده ستدعم عباس ماليا لتقديم المساعدة للمتضررين، وستوفر للسلطة الفلسطينية المساعدات الأساسية لدفع المرتبات للموظفين تحت سلطتها.

واعتبر ساركوزي أن تحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل المئات من الأسرى الفلسطينيين أمر ضروري، ويجب أن يتم بأقرب وقت ممكن.

المعابر
ولم تغب قضية المعابر المؤدية إلى قطاع غزة عن المؤتمر، إذ اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن فتح هذه المعابر هو الهدف الأول، واصفا الوضع في غزة بأنه لا يحتمل في ظل عجز مساعدي الإغاثة الذين لا يتمكنون من إدخال مساعداتهم الأساسية.

كما شدد ساركوزي على ضرورة فتح المعابر والسماح بدخول السلع "حتى لا تتحول غزة إلى سجن كبير بسماء مفتوحة"، وحث الفصائل الفلسطينية على المصالحة.

مبارك ربط بين التهدئة ونجاح خطة الإعمار (الفرنسية)
وبدوره رأى الرئيس المصري حسني مبارك الذي تستضيف بلاده المؤتمر أن نجاح عملية الإعمار لا يعتمد فقط على توفير التمويل اللازم، ولكن يعتمد أيضا على التوصل إلى تهدئة وكذلك الاتفاق على آلية دولية تحظى بثقة المانحين تتلقى المساعدات وتوجهها لأغراضها في إطار من الشفافية.

المصالحة الفلسطينية
وفيما يتعلق بحالة الانقسام الفلسطيني، أكد عباس أن السلطة تبذل كل جهد ممكن لكي يخرج هذا الحوار بنتائج إيجابية تحقق الوفاق الوطني وتنهي حالة الانقسام و"تعيد توحيد شطري وطننا بهيئاته ومؤسساته وتفتح الطريق أمام تشكيل حكومة وفاق وطني تحترم وتلتزم بالالتزامات الوطنية والدولية وتدير شؤون الوطن، وتعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بموعدها المحدد".

أما وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل فقد شدد على مسؤولية المجتمع الدولي عن الوصول إلى سلام عادل، وقال إن مبادرة السلام العربية لم تلق تجاوبا من إسرائيل، مجددا التأكيد على أنها "لن تبقى على الطاولة إلى الأبد".

ومن جانبها، رفضت حماس ما سمّته استثمارا سياسيا للمساعدات المرتقبة لإعادة إعمار غزة، وشدد المتحدث باسمها فوزي برهوم على رفض أي تجاوز للحكومة المقالة في غزة، وقال إن حماس لن تسمح بتحقيق ما عجزت إسرائيل عن تنفيذه بالقوة.

ورحب برهوم بأي جهد دولي أو عربي من أجل إعادة الإعمار، لكنه انتقد عدم دعوة حماس إلى المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات