عمر البشير يتعهد بمواصلة التنمية وجهود تحقيق السلام رغم الضغوط الخارجية (الجزيرة)

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده ظلت تتجاهل القرارات الدولية  المتآمرة عليها، وتحاشى الحديث بشكل مباشر عن قرار المحكمة الجنائية الدولية المتوقع صدوره غدا الأربعاء بشأن طلب الادعاء العام توقيف الرئيس البشير.
 
وأشار البشير في كلمة ألقاها في افتتاح سد مروي بالولايات الشمالية إلى أن بلاده كانت دائما ترد على القرارات والخطط الدولية الهادفة إلى تركيعها بمواصلة تعزيز التنمية الداخلية في مختلف القطاعات.
 
وأكد الرئيس البشير أن سد مروي الذي وصفه بمشروع القرن في السودان هو رد جديد على الجهات الدولية التي تستهدف السودان وذلك في إشارة مبطنة إلى قرار المحكمة الجنائية بشأن طلب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف البشير على خلفية تهم جرائم حرب في إقليم دارفور.
 
وذكر الرئيس البشير بعدد من الخطط التآمرية التي تعرض لها السودان منذ 1989 -تاريخ تولي جبهة الإنقاذ مقاليد الحكم في البلاد- مؤكدا أن السودان واجه كل تلك المؤامرات بحشد الطاقات المحلية في مختلف المجالات وبمساعدة بعض الأصدقاء العرب والدوليين.
 
وتعهد الرئيس بمواصلة جهود التنمية بتشييد مزيد من السدود في مناطق أخرى من البلاد لتطوير قطاع الزراعة وتوسيع شبكة الطرقات في عدة مناطق بشكل يعزز المواصلات مع الجارتين مصر وإثيوبيا.
 
وشكر الرئيس السوداني الأطراف العربية والدولية التي ساعدت السودان في مواجهة الخطط الرامية إلى تركيعه. وبخصوص سد مروي توجه الرئيس البشير بالشكر إلى الصين وعمان وقطر وعدة صناديق عربية للتنمية وللشركات الأجنبية والمحلية التي ساهمت في بناء السد.
 
ولحفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد تعهد الرئيس بإقرار خفض كبير في سعر الطاقة الكهربائية بنسبة 25% بالنسبة للقطاع السكني وبنسبة 30% في القطاع الصناعي وذلك ابتداء من 30 يونيو/حزيران المقبل.
 
كما تعهد الرئيس السوداني بمواصلة مسيرة السلام في مختلف مناطق البلاد، وقال إن السلام سيتحقق في دارفور غرب البلاد وسيتم جلب الاستقرار والأمن إلى الإقليم رغم مساعي بعض الجهات الأجنبية لتغذية التمرد هناك.
 
وكان الرئيس البشير قد جدد أمس رفض بلاده للضغوط الخارجية وقال إن الدول الغربية تتحدث عن العدالة الدولية في ظل انتهاكات لحقوق الإنسان ترتكبها تلك الدول.

المصدر : الجزيرة