أوكامبو يؤكد صحة ادعاءاته والبشير يتجاهل المحكمة
آخر تحديث: 2009/3/4 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/4 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/8 هـ

أوكامبو يؤكد صحة ادعاءاته والبشير يتجاهل المحكمة

البشير قال إن بلاده سترد على قرار المحكمة المرتقب بمزيد من مشروعات التنمية (رويترز)

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إن لديه أدلة قوية تدعم الاتهام الذي وجهه للرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب إبادة في دارفور بينما ستقرر المحكمة الأربعاء إن كانت ستصدر مذكرة اعتقال ضد البشير الذي أكد تجاهل بلاده لأي قرار يصدر عنها.
 
وقال أوكامبو في مؤتمر صحفي بمقر المحكمة بلاهاي الثلاثاء "لدينا أدلة قوية ضد السيد البشير تثبت كيف كان يسيطر على كل شيء"، وأضاف أن "لدى الادعاء أدلة قوية على نواياه، وعليه فإنني لم أكن لأقدم ملفا دون أدلة قوية".
 
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اتهم الرئيس السوداني في يوليو/ تموز العام الماضي بالوقوف وراء حملة إبادة في دارفور.
 
وستقرر المحكمة الأربعاء إن كانت ستصدر مذكرة اعتقال ضد البشير في اتهامات بارتكاب عمليات إبادة وجرائم حرب أخرى وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
ثلاث نتائج
وقال مورينو أوكامبو إن هناك ثلاث نتائج محتملة لقرار المحكمة، إما أن ترفض المحكمة الملف، أو أن ترفض الطلب "وفي هذه الحالة سيتعين علينا أن نستأنف".
 
أوكامبو قال إن لديه نحو مائة شاهد في قضية البشير (الأوروبية) 
وأضاف أن الاحتمالين الثاني والثالث هما "أن تقبل المحكمة على النقيض الاتهامات العشر وفي هذه الحالة لن نفعل شيئا، أو حالة وسط بحيث تقبل المحكمة بعض الاتهامات، وفي هذه الحالة سيتعين علينا قراءة القرار وأن نتخذ قرارا، وعليه فهذه هي النتائج الثلاث المحتملة للغد (الأربعاء)".
 
وردا على سؤال عن احتمال حدوث اضطرابات في الخرطوم في أعقاب قرار قضاة المحكمة، قال أوكامبو "إن اندلاع أي اضطرابات سيقدم دليلا آخر على سيطرة البشير المطلقة على السودان".
 
وقال "أعتقد أنه إذا كانت هناك أعمال شغب فإن البشير يقف وراءها لأنه لا تقع أعمال شغب في السودان دون أن يكون البشير أو أنصاره متورطين فيها، وعليه إذا وقعت هجمات جماهيرية غدا فإن ذلك يعني أن البشير يستخدم موالين له لمهاجمة الناس، وهذا يقدم مبررا آخر للتحقيق الذي نجريه".
 
وكان أوكامبو قال في مقابلة مع الجزيرة إنه إذا أصدر قضاة المحكمة مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير فسيعتقل حالما يتجاوز حدود السودان.
 
البشير يرد
وفي السياق قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده ظلت تتجاهل القرارات الدولية المتآمرة عليها، وتحاشى الحديث مباشرة عن قرار المحكمة الجنائية الدولية. 
 
وأشار البشير في كلمة ألقاها بافتتاح سد مروي بالولاية الشمالية الثلاثاء إلى أن بلاده كانت دائما ترد على القرارات والخطط الدولية الهادفة إلى تركيعها بمواصلة تعزيز التنمية الداخلية في مختلف القطاعات.
 
سودانيون يحملون صور البشير ويرددون هتافات مناهضة لأوكامبو (الفرنسية)
وأكد البشير أن سد مروي الذي وصفه بمشروع القرن في السودان هو رد جديد على الجهات الدولية التي تستهدف السودان.
 
وشكر الرئيس السوداني الأطراف العربية والدولية التي ساعدت بلاده "في مواجهة الخطط الرامية إلى تركيعها". وبخصوص سد مروي توجه البشير بالشكر إلى الصين وعمان وقطر وعدة صناديق عربية للتنمية وللشركات الأجنبية والمحلية التي أسهمت في بناء السد.
 
تضامن عربي
وفي القاهرة جددت الدول العربية الثلاثاء تضامنها مع السودان في مواجهة القرار الذي يحتمل أن تصدره المحكمة الجنائية الدولية باعتقال البشير.
 
وجاء في بيان صدر في ختام اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب في دورته رقم 131 أن المجلس يؤكد "تضامنه مع السودان لمواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه وكل ما يهدد جهود السلام الجارية لإنهاء الصراع في دارفور".
 
ووصف البيان طلب مورينو أوكامبو بأنه "محاولة لتسييس مبادئ العدالة الدولية"، محذرا من "الآثار الخطيرة التي تهدد عملية السلام الجارية في السودان من جراء أي قرار تصدره الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس عمر البشير".
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد اجتماع وزراء الخارجية، قال وزير الدولة بالخارجية السودانية علي أحمد كرتي "السودان ليس وحده في الساحة".
 
وأضاف كرتي الذي تسلم رئاسة الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رئيس الدورة السابقة "نحن تعودنا على هذه العنتريات التي تتبخر بداية من قرارات مجلس الأمن التي صدرت ضد السودان بعقوبات أملتها قوى غربية وانتهاء بقرارات من قوى منفردة أميركا وغيرها بمقاطعة السودان ومحاولة حصار السودان".
 
وتابع "سيتبخر هذا القرار كما تبخرت كل هذه القرارات، نحتاج إلى تضامن وإلى حركة للقضاء على مثل هذا القرار إذا صدر".
المصدر : الجزيرة + رويترز