أمير قطر يستقبل الرئيس السوداني بمطار الدوحة (الجزيرة)

وصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية التي تستضيفها قطر في اليومين القادمين، في حين توالى وصول القادة العرب.
 
وكان في استقبال البشير بمطار الدوحة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد تضارب الأنباء بشأن مشاركته حتى الدقائق الأخيرة قبل وصوله.
 
وقال موفد الجزيرة إلى القمة العربية محمد الكبير الكتبي إن وصول البشير يعني أول نجاح للقمة التي تنتظرها العديد من الملفات الشائكة.
 
من جهة ثانية قال مسؤول أممي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيحضر القمة العربية وذلك على الرغم من حضور البشير.
 
وفي المقابل يغيب عن القمة الرئيسان المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
بشار الأسد أول من وصل من الزعماء العرب (الفرنسية)
ولم توضح القاهرة سبب غياب مبارك الذي لم يحضر أيضا قمة دمشق السنة الماضية، لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي قال للجزيرة متحدثا في الدوحة إن الأسباب معروفة للأطراف المعنية، دون أن يوضح هوية هذه الأطراف، وإن أكد أن الغياب لن يؤثر على دور مصر.
 
ومن المقرر أن تشارك مصر في القمة بوفد يرأسه وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب. 
أما بوتفليقة فيغيب بسبب انشغاله بانتخابات الرئاسية التي تشهدها بلاده يوم 9 أبريل/نيسان المقبل، وسيرأس وزير الخارجية مراد مدلسي وفد بلاده إلى القمة.

رفض المذكرة
وستبحث دورة الانعقاد الحادية والعشرين العادية للقمة عدة ملفات أبرزها موضوع مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير والمصالحة العربية ومقترحات تقدمت بها بعض الدول الأعضاء.
 
وفي هذا الإطار توصل وزراء خارجية الدول العربية المجتمعون في الدوحة إلى مشروع بيان قمة يتعلق بقرار المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني عمر البشير.
 
وينص مشروع البيان الذي سيرفع إلى القادة للموافقة عليه على تضامن القادة العرب مع السودان في مواجهة قرار المحكمة ورفضهم القرار الذي من شأنه أن يؤثر على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته.
 
ويبدي البيان القلق من أن يؤثر القرار على جهود السلام ومنها المبادرة العربية الأفريقية التي ترعاها قطر ويدعو مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لإقرار السلام في السودان وتسوية أزمة دارفور ويطالب بإلغاء إجراءات المحكمة الجنائية الدولية.
 
وزراء الخارجية اتفقوا على ورقة بشأن موقف للتعامل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة (الجزيرة)
كما يدعو البيان إلى تقييم عدم تجاوب الدول العربية مع إجراءات المحكمة في حق رئيس السودان ويؤكد على ضرورة إتاحة الفرصة أمام القضاء السوداني لتحقيق العدالة في دارفور ويحث منظمات الإغاثة والمجتمع المدني العربية على تكثيف وجودها في دارفور.
 
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي إنّ موقف القادة العرب سيكون "أفضل الممكن" من مذكرة الاعتقال الدولية للرئيس السوداني عمر البشير.
 
الحكومة اليمينية
وفي هذا السياق علمت الجزيرة أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا في اجتماعاتهم أمس على تشكيل لجنة من دول الطوق والمغرب والجزائر وتونس لإعداد ورقة تُعرض على القمة لاتخاذ موقف موحد من الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة اليمين. وعلمت أيضا أن سوريا طلبت إضافة بند جديد على جدول أعمال القمة لمناقشة الحصار على غزة.
 
وفي بند المصالحة قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن أي اختلاف في وجهات النظر بين الدول العربية قد يفضي في نهاية المطاف إلى نتائج إيجابية تتمثل في إثراء القضايا موضع الخلاف.
 
ومن الملفات الرئيسية التي تطرح نفسها بقوة في القمة العربية الأزمة في الصومال، والمتغيرات هناك بعد انسحاب القوات الإثيوبية واستقالة الرئيس السابق عبد الله يوسف، ثم انتخاب شريف شيخ أحمد رئيسا للصومال.
 
وتدرس القمة أيضا الدور الإيراني في المنطقة العربية والمصالحة الفلسطينية قبل يومين من جولة مفاوضات جديدة تعقدها الفصائل في القاهرة، وذلك بعدما تعثرت جولة أولى بسبب خلافات على برنامج وتشكيلة حكومة الوحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات