جنود بريطانيون أثناء دورية في مدينة البصرة جنوب العراق (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر أمنية عراقية أن مسلحين اغتالوا اليوم أحد قيادي حزب البعث العربي الاشتراكي المحظور دستوريا في العراق مع شقيقه في مدينة كربلاء، في حين قال زعيم جماعة ادعت خطف خمسة بريطانيين قبل نحو عامين إنها توصلت إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.
 
وأوضحت المصادر الأمنية أن مسلحين مجهولين اغتالوا سامي جدوع عضو قيادة شعبة في حزب البعث مع شقيقه في مدينة كربلاء (118 كيلومترا جنوب بغداد) ولاذوا بالفرار.
 
وكان المئات من البعثيين قتلوا في العراق بعد سقوط النظام العراقي عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بينما فر آخرون إلى الخارج، بينما اعتقلت القوات الأميركية الغالبية العظمى من القيادات العليا من أعضاء الحزب وأودعتهم المعتقلات.
 
وتنظر الحكومة العراقية حالياً في عودة البعثيين إلى الحياة العامة في العراق في إطار برنامج مصالحة وطنية.
 
مقتل إمام
وعلى الصعيد الميداني كذلك ذكر مسؤولون أمنيون أن الشيخ كريم صالح وهو إمام مسجد في بلدة جلولاء بمحافظة ديالى قتل بينما أصيب ابنه عندما أطلق مسلحون النار عليهما أثناء عودتهما إلى منزلهما مساء الخميس، بينما لاذ المسلحون بالفرار.
 
عدد ضحايا هجوم الأمس وصل إلى عشرين قتيلا و45 جريحا (الفرنسية)
ويذكر أن بلدة جلولاء ذاتها شهدت الاثنين الماضي مقتل أكثر من 25 شخصاً وإصابة 45 آخرين بجروح عندما فجر انتحاري نفسه في جنازة لعائلة كردية.
 
كما قتل أمس عشرين شخصا -بينهم نساء وأطفال- وأصيب نحو أربعين آخرين في انفجار سيارة ملغومة في سوق شعبية مزدحمة قرب محطة للحافلات بحي الشعب شمالي بغداد.
 
ويأتي هذا الحادث الذي لم تتبنّ مسؤوليته أي جهة، بعد يومين من هجوم انتحاري استهدف مجلس عزاء شمال شرق بغداد مخلفا 27 قتيلا.
 
خاطفو البريطانيين
على صعيد آخر نقل عن المدعو أبو علي -وهو أحد قادة الجماعة التي تدعي مسؤوليتها عن خطف خمسة بريطانيين قبل نحو عامين- قوله "هناك اتفاق بين بريطانيا والولايات المتحدة من جهة وبين جماعتنا".
 
وقال "إن أحد الرهائن سيطلق سراحه بمجرد أن ينفذ الجانب البريطاني وعوده لنا بإقناع الجانب الأميركي بإطلاق سراح عشرة (معتقلين) من قادتنا" مضيافاً أنه "إذا جرت الأمور على ما يرام فسيطلق سراح رهينة آخر بأسرع وقت مقابل مجموعة من معتقلينا الصدريين" نسبة إلى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
 
من ناحية أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم السفارة البريطانية في بغداد قوله إن السفارة على علم بما نشره الموقع الإلكتروني، لكنها لن تعلق على "تطورات الأحداث" وحث المتحدث الخاطفين على إطلاق سراح الرهائن دون شروط مسبقة.
 
وكانت السفارة البريطانية تلقت الأسبوع الماضي شريط فيديو للرهائن من الجماعة التي تطلق على نفسها أمس "رابطة الصالحين".

المصدر : وكالات