ناطق سوداني: عدد الضحايا في الغارة يفوق المائة (الجزيرة)

حمل مسؤولون أميركيون إسرائيل مسؤولية قصف قافلة في السودان في شهر يناير/كانون الثاني الماضي يعتقد بأنها كانت تحمل أسلحة إلى قطاع غزة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين لم تكشف عن هويتهم أن الطائرات الإسرائيلية أغارت على القافلة في إطار مساعيها لوقف تدفق الأسلحة إلى غزة أثناء الحرب الأخيرة التي شنتها على القطاع.
كما ذكرت شبكة سي بي إس الأميركية أن طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أغارت على قافلة شاحنات في السودان بحجة أنها كانت تنقل أسلحة إلى غزة مما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وتدمير 17 شاحنة.

ورفض مسؤولون إسرائيليون تأكيد أو نفي الهجوم، لكن محللين استخباراتيين قالوا إن الغارة تنسجم مع الإجراءات الأخرى التي اتخذتها إسرائيل لحماية حدودها.

وبدورها فقد نقلت وكالة يونايتد برس للأنباء، عن مسؤولين أميركيين أن إيران تورطت في تهريب الأسلحة إلى غزة، وأشاروا إلى تقارير استخباراتية تقول إن عميلاً في الحرس الثوري الإيراني زار السودان لتنسيق الجهود في هذا الصدد.

في المقابل قال مسؤول سابق في الإدارة الأميركية لم تسمه يونايتد برس إن مصدر الأسلحة التي كان يتم تهريبها عبر السودان لم يكن واضحاً.

وقد نفى المتحدث باسم القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا فينس كراولي أن تكون القوات الأميركية قصفت السودان، مؤكداً أن بلاده لم تنفذ أي قصف ولم تطلق أية صواريخ ولم تنفذ عمليات قتالية في السودان أو حوله.

وطبقا لرويترز, نقلت تقارير من السودان عن أحد الناجين من الهجوم قوله إن طائرتين حلقتا فوق القافلة ثم عادتا وأطلقتا النار على أربع أو خمس شاحنات.
أولمرت: نعمل في أي مكان يمكن فيه ضرب قواعد الإرهاب (رويترز) 
الموقف السوداني
لكن وزير النقل السوداني مبروك سليم تحدث عن استهداف مهاجرين غير شرعيين ومقتل حوالي ثمانمائة شخص, وقال إن موكب سيارات يحمل أسلحة مهربة تعرض للقصف قرب الحدود السودانية-المصرية.

كما قال الناطق باسم الحكومة السودانية ربيع العاطي لنيويورك تايمز إن عدد الضحايا في الغارة يفوق المائة. ونفى أن تكون قافلة الشاحنات محمّلة بالأسلحة, ووصف ما جرى بأنه "إبادة جماعية ارتكبتها القوات الأميركية".

وردا على سؤال عن سبب جزمه بأن القوات الأميركية تقف وراء الغارة، قال العاطي "نحن لا نميّز بين الولايات المتحدة وإسرائيل, إنهما جهة واحدة".

أولمرت يلمح
من جهته, لم يرد رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته إيهود أولمرت بشكل مباشر على تلك الأنباء, وقال في خطاب في هرتزليا "نعمل في أي مكان يمكننا فيه ضرب قواعد الإرهاب، ونوجه ضربات في أماكن قريبة وبعيدة تؤدي إلى تقوية وزيادة الردع".

وقال "لا جدوى من الخوض في التفاصيل، كل شخص يستطيع أن يستخدم خياله ومن ينبغي أن يعرف فليعرف أنه لا يوجد مكان لا تستطيع إسرائيل العمل فيه".

يشار إلى أن إسرائيل وقعت اتفاقا مع الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي تعهدت فيه باتخاذ جهود دولية لوقف تهريب الأسلحة, ووصفت إيران بأنها أحد موردي الأسلحة الرئيسيين لغزة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات