زيباري أشاد بجهود سوريا في السيطرة على حدودها مع العراق (الفرنسية)

قال وزير الخارجية السوري إن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة لإنجاح قرار رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما بالانسحاب من العراق، يأتي ذلك بينما أعلن الجيش الأميركي أن عدد قتلاه هناك تراجع إلى أدنى مستوى منذ الغزو عام 2003، وذلك رغم وقوع عدد من الهجمات العنيفة مؤخراً.
 
ونفى وليد المعلم خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء في بغداد مع نظيره العراقي هوشيار زيباري أن تكون الولايات المتحدة قد عرضت على سوريا استخدام أراضيها للخروج من العراق.
 
وأشار أيضا إلى أن الوضع العربي آخذ في التحسين، وأنه يأمل في أن يستمر هذا المنحى لتحقيق تضامن عربي شامل "يحقق للشعب العراقي خروج القوات الأجنبية حسب الجداول المتفق عليها".
 
بدوره أشاد زيباري بدمشق، قائلا "التعاون الأمني (بين البلدين) أفضل بكثير من قبل خاصة الأشهر القليلة الماضية بسبب تجاوب الحكومة مع الدعوات العراقية" من خلال السيطرة على حدودها لمنع تسلل المسلحين تجاه العراق.
 
وكان المعلم الذي يزور بغداد للمرة الثانية منذ خريف 2006 قد استهل زيارته بلقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ثم التقى بالرئيس جلال الطالباني.
 
وفي الإطار ذاته ذكر مصدر بالخارجية العراقية لوكالة أنباء أصوات العراق الأربعاء أنه يتوقع وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية لبغداد الخميس لتعزيز العلاقات الثنائية وبحث "القضايا ذات الاهتمام المشترك".
 
الهجمات ضد المدنيين لم تتوقف رغم ما أشار إليه التقرير الأميركي (الفرنسية)
القتلى الأميركيين

وفي الإطار الأمني فقد أعلن المتحدث باسم القوات الأميركية بالعراق اللواء ديفد بيركنز بمؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم الأمن في بغداد اللواء قاسم موسوي أن عدد قتلى جيشه هناك تراجع لأدنى مستوى له منذ غزو بغداد عام 2003.
 
وأوضح بيركنز أنه في أول شهرين من العام الحالي قتل 19 جندياً انخفاضاً من 148 بنفس الفترة منذ عامين، وهو "أدنى مستوى منذ بدء الحرب قبل ست سنوات حيث تزيد نسبة التراجع على 90%".
 
بدوره قال موسوي إنه للمرة الأولى خلت سجلات المشرحة المركزية ببغداد الأسبوع الماضي من وصول جثث أشخاص مجهولين، انخفاضاً من بين 50 و180 جثة يومياً في ذروة أعمال العنف الطائفي عام 2006.
 
هجمات متفرقة
من ناحية أخرى ما تزال أعمال العنف والهجمات المتفرقة مستمرة، حيث ذكر مسؤول أمني أن قنبلة كانت تستهدف على ما يبدو دورية أميركية انفجرت الأربعاء بمدينة الموصل شمال البلاد مما أدى لمقتل ثلاثة أطفال.
 
كما أفاد مسؤول أمني آخر لم يفصح عن اسمه، أن مسؤولا محليا بقوات الصحوة العراقية قتل الأربعاء على يد مسلح شمال العاصمة.
 
في حين أعلنت الشرطة أنها اعتقلت تسعة مطلوبين خلال عملية أمنية نفذتها بالتعاون مع القوات الأميركية بقرية المنصورة التابعة لناحية الملتقى جنوب غرب كركوك، وأسفرت كذلك عن "مصادرة عدد من الأسلحة".
 
مليباند: إن تحقيقاً حول حرب العراق سيفتح لكن بعد انسحاب القوات البريطانية منه (الفرنسية-أرشيف)
تحقيق بريطاني

وفي شأن آخر جددت حكومة لندن رفضها فتح تحقيق عام حول حرب العراق رغم مطالب أحزاب المعارضة إجراء التحقيق قبل سحب القوات البريطانية من هناك.
 
وقال وزير الخارجية ديفد مليباند الأربعاء مخاطباً مجلس العموم (البرلمان) إن حكومته متمسكة بفتح تحقيق حول الحرب، ولكن ليس خلال فترة استمرار وجود عدد كبير من القوات هناك.
 
ويوجد لبريطانيا نحو أربعة آلاف جندي بالعراق جميعهم تقريباً بمدينة البصرة الجنوبية، وبموجب اتفاق مع بغداد فإنه من المقرر سحب هذه القوة بالكامل بحلول نهاية يوليو/ تموز المقبل.
 
هيل وإيران
من ناحية أخرى وصف كريستوفر هيل المرشح لتولي منصب سفير واشنطن في بغداد إيران بأنها تشكل "مشكلة حقيقية" للعراق، إلا أنه مستعد للاجتماع بمبعوثين من طهران إذا استدعى الأمر.
 
وقال هيل مدافعاً عن ترشيحه أمام لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية إنه يأمل أن يستخدم مهاراته التي اكتسبها بمحادثات نووي كوريا الشمالية وفي البلقان، على نحو جيد بالعراق.

المصدر : وكالات