كوشنر دعا ولد عبد العزيز للاستقالة 45 يوما قبل الاقتراع إذا أراد الترشح (الفرنسية-أرشيف)

قرر مجلس السلم والأمن الأفريقي في جلسة أمس بأديس أبابا إبقاء عقوبات فردية فرضت على أعضاء المجلس العسكري الحاكم الذي أطاح بنظام الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، رغم دعوة الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي الزعيم الليبي معمر القذافي لرفعها.
 
وتحدث سفير بنين الذي ترأس الجلسة عن قائمة سيعدها المجلس خلال شهر بأسماء المستهدفين بالعقوبات.

وقرر الاتحاد الأفريقي الشهر الماضي فرض عقوبات على المجلس العسكري المنبثق عن انقلاب في السادس من أغسطس/ آب الماضي، لكن القذافي الذي زار نواكشوط هذا الشهر متوسطا دعا إلى رفعها لأنه تلقى ضمانات بأن الانقلابيين عازمون على تنظيم انتخابات رئاسية في يونيو/ حزيران القادم، وبالتالي فالمشكل انتهى، حسب قوله، وأغلق الملف "لأن ما يُحتاج إليه العودة إلى الحكم المدني".
 
صوتان
وأوقع موقف القذافي أجهزة الاتحاد الأفريقي في حرج، لكن سفير بنين قال إن مجلس الأمن والسلم ورئاسة الاتحاد الأفريقي لا يحتاجان بالضرورة إلى الحديث بصوت واحد، فالأول "جهاز يتخذ قرارات بناء على معلومات ويضمن تطبيقها"، و"الرئيس القذافي يمثل جهازا آخر وقد اتخذ خطواته الخاصة".
القذافي قال إن ملف الانقلاب قد أغلق بعد تلقيه ضمانات من قائده بالعودة إلى الحكم المدني(الأوروبية-أرشيف)
 
وقال إن القذافي بدأ وساطة قد تجنب الانقلابيين العقوبات، لكن ذكر بأن شرط ذلك العودة إلى النظام الدستوري ولم تصل المجلس معلومات في هذا الخصوص.
كذلك أثارت الجدل في موريتانيا تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي قال في حوار مع مجلة جون أفريك نشر أول أمس إن موقف بلاده هو موقف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ، وتحدث عن "انقلاب عسكري دون إراقة دماء هذه المرة".
 
المرحلة الانتقالية
وحسب المجلة دعا كوشنر الجنرال محمد ولد عبد العزيز إلى "أن يستقيل قبل 45 يوما على الأقل من الانتخابات القادمة إذا كان راغبا في الترشح"، لكنه اعتبر أن الرئيس المطاح به "الوحيد الذي يمتلك الشرعية وعليه أن يقود المرحلة الانتقالية دون أن يترشح"، وتلك أفضل صيغة توافق مقبولة إقليميا، حسب قوله، ليضيف "نحن نأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار مع بقائنا متمسكين بموقفنا المبدئي فليس هناك انقلاب جيد".
 
وأثارت تصريحات حفيظة تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه الذي ذكر بأن ترشح الجنرال يناقض "الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم" الذي تنص مادة فيه على أنه "لا يجوز لمقترفي التغييرات غير الدستورية للحكومات، المشاركة في الانتخابات التي تجرى لإعادة النظام الديمقراطي.. ولا شغل مناصب ذات مسؤولية في المؤسسات السياسية للدولة"، وهو ميثاق صادقت عليه موريتانيا ما يجعله ملزما لها بنص دستورها.
 
وقال "يبدو أن كوشنر غير مطلع على هذا الميثاق.. وكان عليه أن يدعم حلا آخر غير منح العسكريين حق الترشح".
 
الأكثر صراحة
أما الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب فرحبت بالموقف، واعتبرته الأكثر صراحة ووضوحا في مواقف فرنسا المعلنة منذ الإطاحة بولد الشيخ عبد الله.
 
وقال قيادي الجبهة محمد ولد مولود للجزيرة نت إن التصريحات ذهبت في الاتجاه الصحيح، فوكشنر اقترح حلا يمر بتنحي الجنرال وإفشال الانقلاب وعودة الرئيس سيدي محمد للسلطة وقيادته مرحلة انتقالية، وهي خطوات مقبولة ويرحب بها مناهضو الانقلاب، حسب قوله، أما التفاصيل فيجب أن تخضع لحوار الفرقاء السياسيين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية