علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة (الجزيرة-أرشيف)
نفى علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة أن تكون الجبهة مسؤولة عن الدمار الذي لحق بالجزائر، وذلك في رد على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي كان اتهم الجبهة الإسلامية بالمسؤولية عن الهلاك والدمار الذي لحق بالبلاد في تسعينيات القرن الماضي.

وانتقد بلحاج الرئيس الجزائري ووصف خطابه بأنه "استئصالي" وفيه خروج عن "الحياد وخطاب المصالحة"، في إشارة إلى فلسفة الوئام المدني التي أعلنها بوتفليقة لتحقيق المصالحة في المجتمع الجزائري إبان سعيه لتولي الرئاسة.
 
وأبدى بلحاج الاستعداد لتحمل المسؤولية "التي يحددها القضاء المستقل وليس بوتفليقة ولا الإعلام". وحمل الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حدث في البلاد.

واتهم بلحاج الرئيس الجزائري شخصيا بمنع الجبهة الإسلامية من العمل السياسي رغم أن الشعب أعطى الجبهة "تزكيته مرتين"، مرة في الانتخابات البلدية والأخرى في الانتخابات التشريعية. وردا على سؤال عن تأييد بعض الحركات الإسلامية في الجزائر للرئيس الجزائري، قال بلحاج إن "الناس أحرار، نحن لا نزايد على أحد ولا نمنع أحدا".

وقال بلحاج في اتصال مع الجزيرة إن "بوتفليقة يدرك أن الذين جاؤوا به من التيه السياسي عشرين سنة هم الذين خربوا البلاد وأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، ولذلك لا يستطيع بوتفليقة ولا غيره أن يزور حقائق التاريخ".

ونفى بلحاج أن تكون جبهته قد عمدت إلى استغلال أو توظيف الدين لأغراض سياسية، وقال إن "بوتفليقة هو الذي يوظف الزوايا والمساجد من أجل المنصب السياسي، بينما نحن نوظف السياسة لخدمة الدين".

وكان الرئيس الجزائري والمرشح لانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل قال إن الإسلام السياسي في الجزائر لم تعد ترجى منه فائدة. وأوضح بوتفليقة في خطاب ألقاه أثناء حملته الانتخابية أن العلماني يمكن أن يكون أكثر إيمانا من الإسلامي لأن العلماني لا يسيّس الدين، على حد تعبيره.

وأوضح بوتفليقة -الذي يجوب في الوقت الحالي الولايات الجزائرية في إطار الحملة الانتخابية التي دخلت يومها الخامس- أنه ليس لديه أي مشكلة لا مع الإسلاميين ولا مع العلمانيين.

يشار إلى أن الانتخابات المقبلة ترشح لها إسلامي واحد وهو الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني جهيد يونسي, كما أن بوتفليقة حصل على دعم حركة مجتمع السلم المحسوبة على (الإخوان المسلمين)، وهي الحركة المشاركة في الائتلاف الحاكم بأربعة وزراء.

ودعا الأمين العام لجبهة التحرير الوطني -حزب الغالبية البرلمانية- وزير الدولة عبد العزيز بلخادم، والممثل الشخصي للرئيس الجزائري، إلى منح بوتفليقة شرعية قوية، وقال إن الأمر يتعلق بمصير البلاد.

غير أن المرشح الآخر لهذه الانتخابات موسى تواتي نصح بوتفليقة بالتخلص من "حاشيته" التي تسببت برأيه في فشل برنامجه في الولايتين السابقتين باعتراف الرئيس نفسه. وقال إن هذه الحاشية طالبته بالترشح من جديد دفاعا عن مصالحها.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي