اتهامات جديدة لإسرائيل بجرائم في قطاع غزة
آخر تحديث: 2009/3/24 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/24 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/28 هـ

اتهامات جديدة لإسرائيل بجرائم في قطاع غزة

سيارات الإسعاف والمستشفيات كانت هدفا لعمليات الاحتلال في غزة (الأوروبية-أرشيف)

تواصلت التقارير والشهادات التي تشير إلى جرائم الجيش الإسرائيلي المتعددة بحق الفلسطينيين خاصة إبان هجومه الأخير على قطاع غزة.

فقد اتهم تقرير لجماعة طبية إسرائيلية جيش الاحتلال باستهداف مؤسسات طبية ومع الطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى في هجومه الأخير على القطاع، معززا بذلك اتهامات منظمات حقوقية وشهادات جنود شاركوا في الحرب بتعمد الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين، إضافة إلى اتهامات دولية لهجوم غزة برمته بأنه قد يشكل جريمة حرب.

وأورد تقرير "أطباء من أجل حقوق الإنسان/إسرائيل" حوادث قالت إنها لا تكشف فقط أن الجيش لم يقم بإجلاء العائلات المحاصرة والجرحى وإنما منع أيضا الفرق الطبية الفلسطينية من الوصول للجرحى".

وقالت الجماعة إن هناك حالات لم يسمح فيها الجيش بإجلاء المدنيين الجرحى لأيام بينما ترك آخرين بلا طعام أو ماء "لفترات طويلة".

وأضافت أن القوات الإسرائيلية هاجمت 34 منشأة للرعاية الطبية ومن بينها ثمانية مستشفيات أثناء الهجوم.

وقال زفي بنتويتش وهو عضو في مجلس المنظمة إن ما حدث هو "انعكاس لما نعده أوامر غير واضحة صادرة عن جهات عليا إلى الجندي الذي يحارب في الميدان"، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "كان يطلق النار دون تمييز تقريبا على مثل هذه الفرق".

وأوردت الجماعة أرقاما صادرة عن منظمة الصحة العالمية أظهرت أن 16 من أفراد الفرق الطبية الفلسطينية قتلوا بنيران إسرائيلية في العملية وأن 25 أصيبوا بينما كانوا يؤدون عملهم.

ولكن الجيش الإسرائيلي كرر مرارا أن هناك تعليمات لقواته "بالعمل بأقصى درجات الحذر لتجنب إلحاق الأذى بالمركبات والمنشآت الطبية".

ولكن مكتب المتحدث باسم الجيش قال إن "هناك أمثلة عدة أحجمت فيها القوات الإسرائيلية عن العمل في منطقة بسبب وجود المركبات أو الفرق الطبية فيها".

واتهم الجيش مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستغلال" المركبات والمنشآت والملابس الطبية من أجل إخفاء وتمويه النشاط الإرهابي"

لكن بنتويتش قال إن جماعته لم ترصد قط أي حادثة وقعت أثناء الهجوم على غزة استخدمت فيها حماس أو مقاتلون آخرون العربات الطبية لنقل أسلحة.

فولك اعتبر الحرب على غزة بمنزلة جريمة لا مثيل لها ضد الإنسانية (الفرنسية-أرشيف)
عملية غير قانونية

وفي هذا السياق أيضا، قال ريتشارد فولك المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن العملية الإسرائيلية في غزة "غير قانونية" وإنها شملت انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم محتملة أخرى ضد الإنسانية.

وأضاف "من منطلق أن منطقة الصراع (غزة) مكتظة بالسكان المدنيين، فإن ذلك يعني أنه لم يكن هناك سبيل قانوني في تنفيذ العمليات العسكرية الإسرائيلية في ظل أنواع الأسلحة المتعددة التي اعتمدت عليها".

وركز المسؤول الأممي على ما وصفه بأنه "رفض إسرائيلي فعال للسماح للفلسطينيين في غزة بمغادرة منطقة الصراع".

وأوضح أن "مثل سياسة الحرب هذه يجب التعامل معها على أنها جريمة جديدة لا مثيل لها ضد الإنسانية".

وأطلق فولك دعوة مماثلة في تقرير صدر الأسبوع الماضي، قائلا إنه في حال أثبت التحقيق أن بعض الأفراد قد يتحملون المسؤولية الجنائية، فستكون الخطوة التالية هي تأسيس "محكمة جنائية خاصة لغزة المحتلة" تحت رعاية الأمم المتحدة.

دفاع
وفي هذا الإطار أيضا، دافع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن جنود الاحتلال الذين وجهت لهم اتهامات بتعمد استهداف المدنيين في الحرب على غزة.

وقال غابي أشكينازي "أنا لا أعتقد أن الجنود الذين يخدمون في جيش الدفاع الإسرائيلي آذوا الفلسطينيين بدم بارد لكننا سننتظر نتائج التحقيق، وإذا ما اكتشف وقوع حالات فردية فإنه سيتم التعامل معها على حدة".

وأضاف في زيارته قاعدة عسكرية انطباعي عن عملية غزة هو أن جيش الدفاع الإسرائيلي يتصرف بشكل أخلاقي بأفضل طريقة ممكنة".

وأدلى الأسبوع الماضي جنود خاضوا حرب غزة برواياتهم في وسائل الإعلام الإسرائيلية وتحدثوا عن قتل مدنيين كما تحدثوا عن مشاعر ازدراء عميقة للفلسطينيين في صفوف الجيش.

ورد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على هذه الاتهامات بتكرار وصف إسرائيل لقواتها بأنها الأكثر تحليا بالأخلاق في العالم، وقال الجيش إن ممثل الادعاء العسكري أمر بإجراء تحقيق في الحوادث المنسوبة للجيش الإسرائيلي.

وقدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عدد الشهداء الفلسطينيين في الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 22 يوما بنحو 1434 منهم 960 مدنيا و239 شرطيا و235 مقاتلا.

المصدر : وكالات