الشيخ صلاح ورفاقه رفضوا تعهدا يلزمهم بعدم المشاركة في احتفالات القدس عاصمة للثقافة العربية (الجزيرة نت-أرشيف)

أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء الاثنين رئيس الجناح الشمالي في الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح وآخرين كانت قد اعتقلتهم ومنعتهم من تنظيم مؤتمر صحفي في القدس المحتلة ضمن فعاليات احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية للعام الجاري.
 
وقال الشيخ صلاح للجزيرة عقب الإفراج عنه إن سلطات الاحتلال طلبت منه ومن زملائه التوقيع على تعهد يلزمهم بوقف نشاطاتهم في هذه الاحتفالية العربية، وقال "لقد رفضنا ذلك وسنمارس حقنا المشروع ولن نتخلى عنه".
 
وأكد أنه والفلسطينيين سيستمرون بالاحتفال بفلسطين عاصمة للثقافة العربية مهما كانت المعوقات والإجراءات الإسرائيلية.
 
وكانت مراسلة الجزيرة نت في الضفة الغربية ميرفت صادق نقلت عن رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن شرطة الاحتلال دهمت خيمة للاعتصام بحي جراح وسط المدينة كان من المقرر أن تشهد مؤتمرا صحفيا يعلن انطلاق الحملة الشعبية للقدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009، وأصدرت أمرا بمنع المؤتمر وإخلاء الخيمة فورا.
 
تواصل الفعالية
ورغم هذا المنع قرر عشرات المحتشدين في المكان مواصلة فعالياتهم، في حين دفعت شرطة الاحتلال بقوات معززة اعتقلت خمسة من المشاركين بينهم عدد من مسؤولي المؤسسات والفعاليات المقدسية على رأسهم عضوا الهيئة المقدسية الشعبية للاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية زياد الحموري وعبير أبو خضر.
 
ونقلت مراسلة الجزيرة نت عن المتحدث باسم الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات قوله إن شرطة الاحتلال اعتقلت الشيخ رائد صلاح بعد إعلانه انتهاء الفعالية ومغادرة المكان الذي أعلن منطقة عسكرية مغلقة، واقتيد إلى أحد مراكز الشرطة بأمر من أحد الضباط الإسرائيليين دون إبداء أسباب.
 
ووصف نجيدات للجزيرة نت اعتقال الشيخ رائد صلاح بالتصرف الهستيري، مؤكدا أنه يأتي في سياق محاولة منع أي نشاط يدافع عن مدينة القدس في إطار إسكات كل من يحاول معارضة سياسة الاحتلال وتهويد المدينة.
 
وكان من بين المعتقلين أيضا الدكتور جميل حمامي عريف المؤتمر الصحفي، وخالد زبارقة محامي الشيخ رائد صلاح، ومرافقه الشخصي أيضا.
 
وقال شهود عيان إن قوات الشرطة الإسرائيلية دهمت منطقة أم كامل في حي الشيخ جراح بالقدس وفرّقت المواطنين المتواجدين فيها قبيل انطلاق احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية هذا العام في المكان.
 
وتأتي هذه التطورات عقب قرار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي منع أي نشاطات متعلقة بإعلان القدس عاصمة للثقافة العربية في المناطق الخاضعة "للسيادة الإسرائيلية" بدعوى أن هذه الأنشطة يتم تنفيذها بإشراف من السلطة الفلسطينية، خلافا للاتفاقيات المرحلية الموقعة بين الجانبين عام 1994.

المصدر : الجزيرة