دعوة وزير الخارجية الصومالي لتعزيز القوة الأفريقية أثارت جدلا واسعا (الفرنسية)

جبريل يوسف علي-مقديشو

استمرت بمقديشو تفاعلات تصريحات وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر الذي طالب باستقدام مزيد من القوات الأجنبية إلى الصومال. وسيكون الموضوع محور اجتماع تعقده حكومة الرئيس الجديد شريف شيخ أحمد على ما أفاد مراسل الجزيرة نت.

وسعت المحاكم الإسلامية إلى التخفيف من وقع تصريحات محمد عبد الله عمر حيث قال الناطق العسكري باسمها شيخ عبد الرحيم عيسى عدو إن عمر أبلغه أنه لم يطلب قوات إضافية وإنما طلب مدربين وأساتذة عسكريين ليساهموا في إعادة بناء هيكل نظام الجيش الصومالي من جديد.

وكان الوزير عمر قد طالب في كلمة أمام مجلس الأمن كلا من أوغندا وبوروندي بإرسال ثلاث فرق إضافية بصورة عاجلة إلى الصومال مدعومة بمعدات متطورة وتجهيزات طبية.

وحث مجلس الأمن على نشر بعثة حفظ السلام، مشيرا إلى أن حكومته أوفت بعدد من الاشتراطات المطلوبة وأن الرئيس شريف شيخ أحمد المنتخب "اتخذ جميع الإجراءات الأمنية والخطوات الكفيلة بحشد الدعم من أجل عملية السلام".

ومعلوم أن القوة الموجودة حاليا في الصومال تضم 3500 من كل من بوروندي وأوغندا وهي جزء من 8500 جندي تعهد الاتحاد الأفريقي بنشرها لإحلال السلام أثناء ولاية الرئيس السابق عبد الله يوسف وسط استنكار الفصائل المعارضة لحكومته وللوجود العسكري الإثيوبي.

وبعد انتخاب شريف -الذي كان رئيسا للمجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية- طالبه مجلس علماء المسلمين بعدم استقدام قوة إضافية فيما استهدفت حركة الشباب المجاهدين القوة الأفريقية بعدد من الهجمات.

 مختار روبو أبو منصور قال إن إثيوبيا قدمت ذخائر لقوات شريف أحمد (الجزيرة نت)
ورفض الحزب الإسلامي في الصومال أمس الاستعانة بقوات أجنبية، وهدد بمحاربتها.

وقال المتحدث باسمه حسن مهدي في مؤتمر صحفي إن ذلك يتناقض مع مبادرة هيئة علماء الصومال التي دعت إلى إخراج قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة حاليا وعدم استقدام قوات أخرى.

اتهامات الشباب
في غضون ذلك اتهمت حركة الشباب المجاهدين إثيوبيا بالعمل على زعزعة الاستقرار في محافظة بكول الخاضعة لها جنوبي غربي البلاد وتقديم مساعدات عسكرية إلى حكومة الرئيس شريف أحمد التي وصفها بالمرتدة.

وقال الناطق الرسمي باسمها أبو منصور مختار روبو للجزيرة نت "علمنا من مصادر عدة أن حكومة شريف أرسلت مساعدات مالية سخية إلى المليشيات المتواجدة في مدينة عيل بردي بمحافظة بكول، كما وصلت قيادات إثيوبية عسكرية رفيعة المستوى إلى المدينة، وأجرت لقاءات مع ممثلي حكومة شريف، وسلمتهم ذخائر حية".

على الصعيد الميداني سيطرت قوات المحاكم الإسلامية أمس علي حي شيبس شمال مقديشو الذي كان خاضعا في السابق لميليشا الحكومة الانتقالية السابقة. وأشار أهالي الحي للجزيرة نت اليوم بأنهم بدؤوا يشعرون بحالة أمن مخالفة لما كان يحدث في السابق.

وأكد الناطق باسم العمليات العسكرية لقوات المحاكم بهذا الخصوص بأن حضور المحاكم إلى الحي جاء بطلب من سكان المنطقة.

يشار إلى أن قوات المحاكم أصبحت جزءا من الحكومة الصومالية منذ انتخاب الرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد إلا أنها لم تختلط بعد بالقوات الحكومية السابقة.

القراصنة فشلوا في احتجاز سفينة يابانية بعد مناورات لقبطانها (رويترز-أرشيف)
القراصنة مجددا
على صعيد آخر نجت سفينة شحن يابانية من الاختطاف على يد قراصنة في خليج عدن بعد أن أصاب هؤلاء موقعين فيها بأضرار طفيفة. 

وأشار مسؤول في وزارة المواصلات اليابانية إلى أن قراصنة كانوا على متن قاربين صغيرين أطلقوا النار على السفينة "جاسمين أسي" فأصابوا إحدى النوافذ وسقف أحد الجسور فيها قبل أن يفروا بعد أن قام قبطانها ببعض المناورات للتخلص منهم.

وأشار متحدث باسم الشركة المالكة للسفينة التي ترفع علم جزر سايمان إلى أن أيا من أفراد الطاقم وهم 18 فلبينيا لم يصب بأذى.

وأضاف أن السفينة تحمل 1300 طن هي عبارة عن سيارات مستعملة وأنها كانت متجهة من أحد الموانئ الإماراتية إلى ميناء مومباسا الكيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات