اغتيال الشيخ أحمد ياسين أثار غضبا واسعا في العالم الإسلامي (رويترز-أرشيف)

تحل اليوم الذكرى الخامسة لاستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في ظروف أمنية خاصة ووسط تزايد الدعوات إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الوحدة التي كان يدعو إليها الشيخ ياسين.

ففي ظل الظروف الأمنية الخاصة في قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 1400 شهيد، انحصر إحياء الذكرى الخامسة لاستشهاد الشيخ ياسين على فعاليات في المساجد ومسيرات محدودة في بعض مناطق القطاع.

وتحل تلك الذكرى في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية انقساما حادا زاد تفاقما منذ استيلاء حركة حماس على قطاع غزة يوم 15 يونيو/حزيران 2007 في أعقاب أيام من الاقتتال مع عناصر من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خلف عشرات القتلى.

وقد أكد رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة إسماعيل هنية اليوم الأحد على التزام حركة حماس بنهج مؤسسها من أجل استعادة الأرض والوحدة وحماية القدس وعودة اللاجئين.

جاء ذلك في بيان له بمناسبة هذه الذكرى أكد فيه تمسك حركة حماس باستعادة الوحدة الوطنية والعمل على إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني على اعتبار أن المصالحة الفلسطينية حاجة فلسطينية ملحة.

وشدد هنية على ضرورة التمسك بما تم التوصل إليه في حوارات القاهرة وصولا إلى حل القضايا الخلافية.

بيت الشهيد ياسين لا يزال على حاله
شاهدا على حياة الشيخ الراحل (الجزيرة)

مسيرة وعرض
وأفاد المكتب الإعلامي لحماس في محافظة خان يونس جنوب القطاع أن سلسلة من الفعاليات نظمت إحياء للذكرى الخامسة لاستشهاد الشيخ ياسين.

فقد نظم جهاز العمل الجماهيري مسيرة كشفية في حي الأمل غرب خان يونس شارك فيها عشرات الكشفيين وجابت شوارع المدينة وهي ترفع الرايات الخضراء والأعلام الفلسطينية بالإضافة إلى صور الشيخ ياسين.

وفي ختام المسيرة ألقى النائب يحيى موسى كلمة أكد فيها أن شخصية الشيخ الشهيد عابرة للأقطار العربية، وهو رمز حركة التحرر الوطني الفلسطيني ومثال للثبات والصمود على المبادئ.

وشدد موسى على أن الشعب الفلسطيني لا يزال مصرا على بلوغ أهدافه بتحرير أرضه ومقدساته وبناء دولته، ولن يثنيه عن ذلك اغتيال القادة الذين عبّدوا الطريق بالدماء الزكية.

وأوضح النائب الفلسطيني أن حركة حماس حركة مؤسسات وليس حركة أفراد، و"إن غاب عنها الشيخ احمد ياسين فتعاليمه باقية وروحه تسري بيننا، وقيمه نعيش في إطارها، ونستمد من ذكراه العطرة القوة والدينامكية في العمل".

وفي بلدة خزاعة شرق محافظة خان يونس، نظمت حركة حماس عرضا كشفيا شارك فيه عشرات الأشبال وهم يرتدون زي الكشافة، وجرّ أحد الأشبال كرسيا متحركا وضع عليه صورة للشيخ أحمد ياسين.

وجاب العرض الكشفي شوارع بلدة خزاعة، وهتف المشاركون هتافات تؤكد المضي على درب الشيخ الشهيد، ورفعوا الرايات الخضراء والأعلام الفلسطينية.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي اغتال الشيخ ياسين واثنين من مساعديه بقصف صاروخي يوم 22 مارس/آذار 2004 عندما كانوا عائدين من صلاة الفجر، وأثار ذلك غضبا واسعا في فلسطين وباقي أنحاء العالم العربي والإسلامي وموجات إدانة من مختلف أنحاء العالم.

المصدر : الجزيرة