منظر عام لمدينة القدس الشرقية (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جنودا من قوات الاحتلال الاسرائيلي داهموا برج اللقلق بالبلدة القديمة في القدس واعتقلوا عددا من المسؤولين
عن احتفالية مدينة القدس عاصمة للثقافة العربية.
 
وقد اتخذت قوات الاحتلال اجراءات مشددة وهددت باستخدام القوة لقمع أي محاولة للاحتفال في الناصرة أيضا. وكان وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي آفي ديختر وقع على قرار يحظر اقامة السلطة الفلسطينية احتفالات بهذه المناسبة.
 
ورغم القرار الإسرائيلي يصر الفلسطينيون على الاحتفال بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، حيث أكد المنظمون أنهم اتخذوا خططا بديلة لإنجاحها على الرغم من الحظر الإسرائيلي لأي فعاليات تظهر عروبة القدس.
 
وتبرر سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرار منع الاحتفالات التي كامن متوقعا أن يشارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمدينة بيت لحم، بذريعة أنها ستقام في مدينتين تحت سيطرتها على رأسها القدس والناصرة.
 
وتستند سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قرارها إلى قانون إسرائيلي متعلق بالاتفاقيات المرحلية الموقعة مع السلطة الفلسطينية عام 1994، ونص على منع هذه الاحتفالات في "كل مكان داخل حدود دولة إسرائيل".
 
شعار احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية  (الجزيرة نت)
وقال مستشار الحكومة الفلسطينية لشؤون القدس إن الجانب الفلسطيني لم يطلب تصريحا من سلطات الاحتلال من أجل إطلاق فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية،  وسيعمل على تكييف الاحتفالات بشكل يتجاوز قرار منع الاحتفالات في القدس والناصرة.
 
ومنذ صباح الجمعة، نشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من ألفي شرطي في كافة أنحاء مدينة القدس لمنع الاحتفالية التي تنطلق السبت في عروض وفقرات فنية وتراثية وأدبية، ومن خمسة مواقع هي القدس والناصرة وبيت لحم وغزة ومخيم مار إلياس للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
 
ورغم ذلك، أكد المستشار عبد القادر للجزيرة نت أن عددا من الفقرات الثقافية والفنية سيتم تنفيذها في عدة مناطق بالمدينة دون الإعلان عنها، تحسبا لقيام شرطة الاحتلال بمنعها، وأضاف أن "على إسرائيل أن تعيد احتلال القدس كاملة كي تتمكن من منع الاحتفالية".


 
وأكد أن سلطات الاحتلال مهما فعلت فلن تستطيع أن تسكت صوت القدس وحضورها في هذه الاحتفالية، وسيكون هناك فعاليات رمزية حتى لو لم تكن ضخمة من أجل إثبات حق الفلسطينيين في الاحتفال بمدينتهم عاصمة للثقافة العربية.
 
وفي مدينة الناصرة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، سلمت الشرطة الإسرائيلية قرارا لبلدية المدينة يقضي بمنع فعالية موسيقية كانت ستنطلق من مركز محمود درويش الثقافي وتستغرق دقائق محدودة ضمن الاحتفالية التي تبث على الهواء مباشرة من مدينة بيت لحم برعاية الرئيس الفلسطيني مساء السبت.
 
إرهاب قانوني
"
رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات في الداخل أمير مخول اعتبر القرار الإسرائيلي إرهابا قانونيا ضد الجماهير الفلسطينية في الداخل وضد حق الفلسطينيين عامة في مدينة القدس

"
واعتبر رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات في الداخل أمير مخول القرار الإسرائيلي إرهابا قانونيا ضد الجماهير الفلسطينية في الداخل وضد حق الفلسطينيين عامة في مدينة القدس.
 
واعتبر مخول أن سهولة استخدام الأوامر الإدارية القمعية وقوانين الطوارئ "تصعيدا إسرائيليا رسميا ومنهجيا تجاه جماهيرنا في الداخل وتجاه المقدسيين، وتأتي ضمن المساعي إلى التطهير العرقي للفلسطينيين في القدس والاستيلاء عليها وإلغاء الحق الفلسطيني فيها".
 
وأكد مخول في حديث خاص أن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية هي حق فلسطيني يستند إلى قرارات جامعة الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وليس إلى قرارات حكومة إسرائيل أو جهازها القضائي.
 
وحسب رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات، فمن المقرر أن تشهد الناصرة السبت فعاليات احتجاجية واسعة ضد قرار منع الفعالية الاحتفالية، وذلك في نفس الموعد الذي كان مقررا لها.

المصدر : الجزيرة