الاحتلال هدم العشرات من المنازل في القدس الشرقية (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل الخميس بممارسة "تطهير عرقي" بعد أن قامت بتسليم إنذارات وإخطارات جديدة بالهدم لأصحاب العشرات من المنازل في أحياء القدس الشرقية بدعوى عدم ترخيصها.
 
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني "نشهد تصعيدا غير مسبوق من جانب حكومة الاحتلال وما يسمونه بلدية القدس ضد الوجود الفلسطيني في القدس" في إشارة إلى تدمير العشرات من المنازل وتسليم إنذارات الهدم للمزيد من المنازل.
 
ووصف أبو ردينة الإجراءات الإسرائيلية بأنها "حملة تطهير عرقي منظمة".
 
من جهته اتهم مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني حاتم عبد القادر إسرائيل بشن حرب مفتوحة على مدينة القدس المحتلة لتفريغها من سكانها العرب عبر عمليات تطهير عرقي وترحيل قسري.
 
وأضاف أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وبلدية القدس تقومان بأوسع عمليات تطهير عرقي في المدينة المحتلة، مشيرا إلى أن عمليات الهدم والطرد والترحيل تتزامن مع استمرار الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى وتكثيف عمليات الاستيطان في الأحياء العربية المقدسية استكمالا لعزل المدينة المقدسة وفصلها جغرافياً وديمغرافيا عن محيطها الفلسطيني.

وتوقع تصعيد الاعتداءات على المدينة المقدسة بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة من الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة التي فازت في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، وذلك تنفيذاً لبرنامجها الانتخابي بشن حرب مفتوحة وشاملة على المدينة المقدسة مستهدفة الحجر والبشر والشجر فيها.
فلسطيني يسير فوق حطام منزله الذي دمره الاحتلال في القدس الشرقية
(الفرنسية-أرشيف)

إنذارات وإخطارات
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت الأربعاء أن بلدية القدس الإسرائيلية سلمت إنذارات وإخطارات جديدة بالهدم لأصحاب العشرات من المنازل في أحياء متعددة في المدينة المقدسة بدعوى عدم ترخيصها.
 
وتركزت هذه الإخطارات في أحياء شعفاط والعيسوية وصور باهر والأشقرية بيت حنينا وجبل المكبر وغيرها.
 
وكانت سلطات الاحتلال سلمت منذ فبراير/شباط الماضي إخطارات بهدم نحو 179 منزلا في القدس الشرقية 55 منها في حي شعفاط شمال مدينة القدس و88 في حي البستان و36 في حي العباسية اللذين يقعان في منطقة سلوان جنوبي المدينة المقدسة.
 
وقد بدأت قوات الاحتلال بتنفيذ إخطاراتها مع مطلع الشهر الجاري حيث سوت جرافتان منزلا بالأرض في منطقة سلوان العربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، كما هدمت منزلا آخر في حي جبل المكبر في القدس الشرقية.
 
وكانت دائرة البحث والتوثيق بمركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ذكرت في تقرير لها في الخامس من الشهر الجاري أن عدد المساكن المهددة بالهدم منذ مطلع هذا العام في القدس وضواحيها بلغ أكثر من مائتي منزل فلسطيني.

كما أشار التقرير نفسه إلى أن عدد المنازل التي هدمتها سلطات الاحتلال منذ مطلع العام الحالي حتى الآن بلغ قرابة ثلاثين مسكنا في الأحياء والبلدات المحيطة بالقدس.
 
وحذرت أوساط حقوقية تعنى بحقوق المواطنين المقدسيين وشؤون الأراضي والاستيطان من مغبة تنفيذ عملية هدم سريعة ومتتالية في الفترة القريبة تنال من أكثر من 280 منزلا في أحياء متعددة بمدينة القدس في مقدمتها منازل حي البستان.

المصدر : وكالات