صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لجنوده داخل قطاع غزة أثناء الحرب (الفرنسية-أرشيف)

تفاعلت قضية شهادات الجنود الإسرائيليين الذين تحدثوا عن إطلاقهم النار بدون مبرر على مدنيين فلسطينيين وقيام بعضهم بتخريب للممتلكات أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي في الحكومة المنصرفة إيهود باراك جيشه بأنه "أكثر جيوش العالم تحليا بالأخلاق" مضيفا أن هذه التقارير "سيجري تمحيصها بحرص" كما أمر المحامي العام للجيش الشرطة العسكرية بفتح تحقيق فيها، في حين طالبت منظمة حقوقية إسرائيلية بإجراء تحقيق مستقل.

وكان بعض الجنود قد أدلوا بشهادات في مؤتمر عقدته المدرسة التحضيرية العسكرية في أكاديمية أورانيم شمال إسرائيل في 13 فبراير/شباط الماضي، وأعاد الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس نشرها.

وكشف مدير الأكاديمية العسكرية تفاصيل الجلسة قائلا إن الجنود أشاروا إلى وجود جو من "الاحتقار الشديد والتشدد إزاء الفلسطينيين" في صفوف الجيش.

قتل وتخريب
وقال داني زامير رئيس برنامج إسحاق رابين التمهيدي للخدمة العسكرية لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجنود تحدثوا عن حالات إطلاق النار دون مبرر على مدنيين فلسطينيين وقيام بعضهم بتخريب للممتلكات.

باراك: الجيش الإسرائيلي أكثر جيوش العالم تحليا بالأخلاق (الفرنسية-أرشيف)
وتروي إحدى هذه الشهادات -وأدلى بها قائد وحدة في سلاح المشاة- استشهاد سيدة فلسطينية وطفليها جراء تعرضها لنيران مدفع رشاش إسرائيلي بسبب سيرهما باتجاه خاطئ, وهو ما يؤكد ما ذهبت إليه منظمات حقوقية بشأن تورط عناصر الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب.

وأوضح المتحدث أن" قائد الوحدة أمر الأسرة بالذهاب وقال لهم أن يسيروا ناحية اليمين ولم تفهم الأم وطفلاها واتجهوا يسارا، ورآهم القناص يقتربون منه لمسافة أقرب من الخطوط التي أمر بأن لا يجتازها أحد فأطلق النار عليهم".

كما روى قائد وحدة عسكرية إسرائيلية آخر حدثا أصدر فيه قائد سرية أمرا بإطلاق النار وقتل امرأة فلسطينية مسنة كانت تسير في الشارع على بعد مائة متر من البيت الذي احتلته السرية.

وأضاف أنه اضطر إلى مناقشة قادته بشأن تعليمات إطلاق النار بدون قيود بهدف إخلاء بيوت ومن دون تحذير السكان سلفا.

جنود الاحتلال فتشوا غرف النوم في قطاع غزة ومن ثم دمروها لطمس حقيقة سرقاتهم(الجزيرة نت)
وأكد قائد الوحدة العسكرية أن الجيش الإسرائيلي سقط في المسألة الأخلاقية وذكر أمثلة مثل كتابة جمل على الجدران مثل "الموت للعرب" وأخذ صور لعائلات فلسطينية والبصق عليها وإحراق كل شيء يذكر بالعائلة الموجودة هناك، قائلا إنهم كانوا يقومون بذلك لمجرد أنه بالإمكان فعل ذلك.

الأسرار القذرة
وقالت هآرتس إن "طيارين مقاتلين ومقاتلين في ألوية سلاح المشاة تحدثوا وكانت شهاداتهم بعيدة كل البعد عن ادعاءات الجيش الإسرائيلي. وأضافت أن نشر هذه "الأسرار القذرة" سيزيد الصعوبة على الإسرائيليين في وصف هذه المزاعم بأنها دعاية فلسطينية.

يشار إلى أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أعلن أن عدد الشهداء الفلسطينيين في الحرب بلغ 1434 بينهم 960 مدنيا و235 مقاتلا و239 ضابطا في الشرطة وشكك مسؤولون إسرائيليون في هذه الأرقام.

المصدر : وكالات