كشف داني زامير رئيس برنامج إسحق رابين التمهيدي العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي عن روايات جنود إسرائيليين شاركوا في العدوان على غزة تحدثوا فيها عن قتل مدنيين عمدا بعد تلقيهم أوامر بذلك، وعن تفشي مشاعر احتقار عميق للفلسطينيين في صفوف الجيش الإسرائيلي.
 
وقال زامير الخميس إن الجنود تحدثوا أثناء اجتماع لهم بمعهد رابين التمهيدي العسكري في فبراير/شباط 2009 عن إطلاق النار دون مبرر على مدنيين فلسطينيين، وعن تخريب ممتلكات المنازل الفلسطينية.
 
وأعرب زامير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية عن شعوره بالصدمة جراء سماعه هذه الروايات.
 
ونشرت هآرتس الخميس بصفحتها الأولى مقتطفات من مناقشات الجنود السابقين، وذكرت أن نشر هذه "الأسرار القذرة" سيزيد الصعوبة على الإسرائيليين.
 
وذكر جندي إسرائيلي -يتولى قيادة وحدة للمشاة- حادثة فقال إن قناصا من الجيش قتل امرأة فلسطينية وطفليها عندما ساروا في اتجاه خاطئ بعد أن أمرهم الجنود بالخروج من منزلهم.
 
وحكى الحادثة قائلا "أمر قائد الوحدة الأسرة بالذهاب وقال لهم أن يسيروا ناحية اليمين ولم تفهم الأم وطفلاها واتجهوا يسارا ورآهم القناص يقتربون منه لمسافة أقرب من الخطوط التي أمر بألا يجتازها أحد فأطلق النار عليهم".
 
وقال قائد الوحدة إن غالبية الجنود الذين كانوا تحت إمرته شعروا بأن "حياة الفلسطينيين أقل أهمية بكثير من حياة جنودنا لذا بإمكانهم تبرير الأمر على هذا النحو".

وقال قائد وحدة أخرى إن قائدا آخر أمر بإطلاق النار على فلسطينية مسنة لأنها كانت تسير في طريق على بعد نحو مائة متر من منزل سيطرت عليه القوات الإسرائيلية.
 
ووصف أعمال تخريب ارتكبها جنود قائلا "كانوا يكتبون (الموت للعرب) على الجدران ويأخذون صور عائلات فلسطينية ويبصقون عليها لمجرد أنهم يستطيعون أن يفعلوا ذلك. أعتقد أن هذا هو الأمر الرئيسي لكي تدرك مدى الانحطاط الذي وصلت إليه قوات الدفاع الإسرائيلية فيما يتعلق بالأخلاق".
 
وروى هذا القائد أنه في نهاية الحرب على غزة كان هنا تخطيط للدخول إلى منطقة مكتظة جدا بالسكان داخل المدينة، وقال إنه "في التوجيهات بدؤوا يتحدثون معنا بشأن ما هي أنظمة فتح النار داخل المدينة، إذ مثلما تعرفون استخدموا الكثير الكثير من النار وقتلوا الكثير الكثير من الناس على الطريق كي لا نصاب نحن وكي لا يطلقوا هم النار علينا".

المصدر : وكالات,الصحافة الإسرائيلية