أبو مرزوق زار والدته التي لم يرها منذ ثلاثين عاما (رويترز-أرشيف)
انتقد مسؤولون بوزراة الدفاع الإسرائيلية مصر على خلفية السماح لموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدخول قطاع غزة الأسبوع الماضي بعد المشاركة في انطلاق الحوار الفلسطيني بالقاهرة.
 
وذكر المسؤولون في تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية نشرتها على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين أنه رغم أن مصر نفت السماح لأبو مرزوق بدخول غزة، فإن الواقع يؤكد أنه عبر إلى القطاع من فوق الأرض وليس من خلال نفق مثلما فعل بعض رجال حماس في الماضي.
 
ووصف مسؤول عسكري هذه الواقعة بأنها "صفعة بالوجه". واعتبرت الدفاع دخول أبو مرزوق غزة دون إبلاغ إسرائيل طريقة "للتنفيس عن غضبها" جراء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الشهر الماضي اقتراحا مصريا لوقف إطلاق النار على غزة، وباستخدام قنوات أخرى للتفاوض حول صفقة مع حماس لإطلاق سراح الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط.
 
وقال المسؤول الذي لم تذكر الصحيفة اسمه" لقد انزعجت مصر من رفض الاقتراح وكذلك من التعامل مع وسطاء آخرين".
 
29 ساعة
من جانبه أكد نائب رئيس المكتب السياسي أنه زار قطاع غزة 29 ساعة أجرى خلالها محادثات مع مجموعة من المسؤولين بفصائل فلسطينية وقيادة حركته بالقطاع.
 
 وقال أيضا في تصريحات لصحيفة القدس العربي الصادرة في لندن نشرتها اليوم إنه زار والدته في مخيم يبنا للاجئين برفح الساعات الأربع الأخيرة فقط من زيارته القصيرة تلك.
 
ولفت أبو مرزوق إلى أنه لم ير والدته منذ أكثر من ثلاثين عاما، وقد بلغت المائة من عمرها تقريبا وباتت شبه عاجزة عن الحركة وخشي أن يفقدها دون أن يراها وينال بركاتها.
 
وأشار إلى أنه تعمد زيارة والدته وأهله بعد انتهاء جميع لقاءاته حرصا على عدم تسرب أنباء الزيارة للصحافة مما قد يحد من حرية حركته، ويعرقل مهمته التي زار القطاع من أجلها.
 
ورفض نائب رئيس المكتب السياسي الحديث عن طبيعة هذه المهمة، لكن مصادر فلسطينية مطلعة أكدت أنها تتعلق بملفي التهدئة والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير ضمن صفقة تبادل للأسرى.
 
وأوضحت هذه المصادر أن أبو مرزوق الذي دخل القطاع عبر معبر رفح قام بهذه الزيارة بتنسيق كامل مع السلطات المصرية، وبعد الاتفاق مع رئيس المخابرات اللواء عمر سليمان المسؤول عن ملفي التهدئة والجندي شاليط.

المصدر : الألمانية