الرئيس سليمان شدد على ضرورة تعزيز التهدئة السياسية في لبنان قبل الانتخابات (الفرنسية)

رفعت جلسة الحوار الوطني اللبناني الخامسة التي انعقدت اليوم برعاية الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا إلى 28 أبريل/نيسان المقبل, بعد يوم من افتتاح المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر إن الرئيس سليمان استهل الاجتماع بكلمة شدد فيها على ضرورة تعزيز التهدئة السياسية خاصة مع اقتراب إجراء الانتخابات العامة.
 
وأوضحت أن جلسة اليوم ركزت على الإستراتيجية الدفاعية للبنان, مشيرة إلى عدم وجود بوادر ضوء لأي اختراق لحل هذه المسألة.
 
وأضافت المراسلة أن لجنة خبراء انبثقت عن أطراف الحوار لدراسة الإستراتيجية بهدف الخروج بأرضية مشتركة لحماية البلاد وإيجاد حل بشأن سلاح المقاومة.
 
وقد شارك في الجلسة قياديون يمثلون الكتل السياسية المختلفة, في وقت تغيب عنها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لمشاركته في مؤتمر إعادة إعمار غزة بمنتجع شرم الشيخ في مصر.
 
ويتشبث حزب الله بضرورة تكريس المقاومة خارج إطار الدولة بحجة أنه ليس هناك من يحمي أي شعب سوى مقاومته، فضلا عن مناداته بضرورة تعزيز قدرات المقاومة لردع العدوان.
 
لكن الأكثرية النيابية ترفض ذلك انطلاقا من الاختلاف بين وضعي غزة ولبنان وضرورة حصر القرار والسلاح بيد الدولة والمؤسسات العسكرية الرسمية.
 
كما تبرز قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات على جدول أعمال الحوار, وسط مناداة البعض بسرعة تطبيق مقررات جلسات الحوار عام 2006 التي أجمع فيها الكل على ضرورة نزعه وحصره وتنظيمه داخل المخيمات.
 
المدعي العام دانيال بلمار تعهد بأنه سيكون مستقلا وبعيدا عن أي ضغوط (الفرنسية)
محاكمة
وجاء هذا التطور بعد يوم من افتتاح المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري في لاهاي.
 
وتوقع المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار تسلم الضباط اللبنانيين الأربعة الموقوفين على ذمة القضية من القضاء اللبناني خلال أسابيع.
 
وقال بلمار إن نظام المحكمة لا يعطي حصانة لأي شخص وخصوصا لرؤساء الدول وإنه "عند الوصول إلى هذه النقطة سوف يكون القرار للمحكمة".

وأضاف أن المحكمة ستبدأ عملها رسميا اليوم الاثنين وأنه شخصيا سيكون مستقلا وبعيدا عن أي ضغوط. ومعلوم أن المحكمة شكلت بقرار من مجلس الأمن الدولي وهي تضم 11 قاضيا أربعة منهم لبنانيون، وتعمل وفق نظام قضائي لبناني معدل.
 
ويتوقع أن يستغرق نظر المحكمة في القضية ما بين ثلاثة وخمسة أعوام في وقت خصصت لها ميزانية تصل إلى 51.4 مليون دولار للعام الجاري.

واغتيل الحريري و22 آخرون في تفجير سيارة يوم 14 فبراير/شباط 2005 ببيروت يعتقد أن انتحاريا نفذه، وأوقف قادة أربعة أجهزة أمنية لبنانية للاشتباه بدورهم في العملية إلا أن أي اتهام لم يوجه لهم مع استمرار احتجازهم, في حين أطلق قبل أيام ثلاثة مدنيين مشتبه فيهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات