المشاركون اتفقوا على ترحيل قضايا خلافية (الجزيرة-أرشيف)

اتفق ممثلو الفصائل الفلسطينية بالقاهرة على تسمية الحكومة القادمة باسم "حكومة توافق", على أن تُشَكَّلَ وفقا للقانون الأساسي، الذي يعطي الأغلبية في المجلس التشريعي وزناً أساسياً، مع مراعاة التوافق الوطني.

وأعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم أن الفصائل الفلسطينية توافقت فيما بينها على تشكيل حكومة وفاق وطني انتقالية لحين إجراء الانتخابات القادمة.

وقال برهوم للجزيرة إن أجواء الحوار كانت إيجابية وهادئة, واعترف بوجود خلافات وصفها بأنها طبيعية. كما قال إن حماس بوصفها صاحبة الأغلبية في المجلس التشريعي تفتح الباب أمام جميع المستقلين والفصائل للمشاركة في الحكومة المرتقبة.

ومن جهته كشف عضو لجنة الحوار عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد عن استمرار الخلافات بشأن منظمة التحرير الفلسطينية, وقال إن حماس تطلب مرجعية "مؤقتة".

وقال الأحمد للجزيرة إن ست ساعات كاملة ضاعت أمس دون نتيجة بشأن المنظمة. وأضاف "نرفض أي محاولة للانتقاص من تمثيل منظمة التحرير".

وردا على ذلك قال المتحدث باسم حماس إن الحركة طرحت وجهة نظر تراعي مبدأ الشراكة الحقيقية.

ومن جهة ثانية نقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن مصادر في حماس أن الحركة تطالب بتوضيح اللبس الحاصل بين صلاحيات المرجعية القيادية المؤقتة التي اتفق على تشكيلها، وصلاحيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

كما قال المراسل إن لجنة التوجيه العليا والراعي المصري اتفقا على تشكيل لجنة من ممثلي الفصائل، لصياغة البيان الختامي في حال التوصل إلى حل للنقاط العالقة وهي مسألة تشكيل الحكومة وبرنامجها، التي تنتظر في الأساس توافقا دوليا وعربيا إضافة لمسألة التمثيل النسبي كنظام لانتخابات المجلس التشريعي، الذي تتحفظ عليه حماس.


وثيقة الاتفاق
لقطة من الجلسة الافتتاحية لحوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة (الجزيرة-أرشيف)
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر فلسطينية بالقاهرة أن لجنة الصياغة ستبدأ أعمالها الخميس لصياغة وثيقة الاتفاق النهائية استنادا للوثائق التي رفعت للجنة التوجيه العليا من قبل اللجان الخمس للحوار.

وستضم لجنة الصياغة كلا من محمد نصر عضو المكتب السياسي لحركة حماس وصخر بسيسو القيادي في حركة فتح ومحمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي ووليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول قيادتها في الخارج وفهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إضافة لعدد آخر من أعضاء اللجنة.

وأوضح عضو لجنة الصياغة ماهر الطاهر أنه تم الاتفاق على ترحيل القضايا الخلافية كقانون التمثيل النسبي الكامل والقيادة الوطنية المؤقتة وبرنامج الحكومة, إلى لجنة التوجيه العليا التي ستجتمع لاحقا.

كما أشار إلى موافقة جميع الفصائل على اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل للانتخابات باستثناء حركة حماس التي قال إنها ما زالت تناقش هذا الموضوع في هيئاتها القيادية.

ويعني التمثيل النسبي بلوغ الحد الأدنى من أصوات الناخبين التي ينبغي أن يحصل عليها أي تنظيم فلسطيني ليتم تمثيله في المجلس التشريعي.

ورجح الطاهر أن يلتقي مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان الوفود الفلسطينية يوم الجمعة القادم لبحث آخر المستجدات على صعيد الحوار وتذليل العقبات والإشكاليات التي ما زالت عالقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات