صوماليون تظاهروا بمقديشو استنكارا لتصريحات بن لادن (الفرنسية)

رفض رئيس مجلس علماء المسلمين في الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد دعوة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى قلب نظام حكم الرئيس الانتقالي الجديد بالصومال شريف شيخ أحمد واعتبرها دعوة إلى إراقة مزيد من دماء الصوماليين.

وقال صلاد في تصريحات للجزيرة ردا على بن لادن إن أهل مكة أدرى بشعابها وأبدى اندهاشه مما أسماه "تطاول" بن لادن على 50 عالما دينيا صوماليا وعلى قيادات البلاد.

واستنكر رئيس مجلس علماء الصومال كلام بن لادن في التسجيل الصوتي واعتبره "دعوة إلى إراقة دماء جديدة في هذا البلد الذي عانى طويلا وأنهكته الحروب طوال ما يقارب  20 عاما".

وبشأن رفض زعيم تنظيم القاعدة لقرار الرئيس شريف أحمد بتطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال بدعوى أنه يخلط القوانين الوضعية بالشريعة، قال صلاد إن هذا القرار "مطلب شعبي ومطلب لمجاهدي الصومال".

 بشير أحمد صلاد قال إن شريف انضم للسلطة الانتقالية وفق شروط (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أن الإخوة الذين انضموا إلى السلطة الانتقالية (جناح جيبوتي في تحالف إعادة تحرير الصومال بقيادة شريف) فعلوا ذلك وفق شروط بينها تعديل الدستور وتطبيق الشريعة.

وأكد أن مجلس الوزراء الانتقالي الجديد صادق على هذه المطالب وأنها ستطرح على البرلمان الانتقالي.

وتساءل في ختام تصريحه "هذا الأخ (بن لادن) يتكلم عن أي واقع؟ هذا واقعنا. نحن طالبنا, وهم أجابوا وهؤلاء (أتباع الرئيس شريف) كانوا أيضا في المقاومة".

وكان  بن لادن قد شن في وقت سابق اليوم هجوما عنيفا على الرئيس الصومالي الانتقالي شريف شيخ أحمد ودعا من سماهم بمجاهدي الصومال إلى قلب نظامه.

دعوة بن لادن
وطالب بن لادن في تسجيل صوتي منسوب إليه على الإنترنت من دعاهم "المجاهدين من أبناء الصومال بمواصلة القتال ضد الرئيس شريف، واصفا إياه بالمرتد وبأنه نسخة معدلة من (الرئيس الأفغاني حامد) كرزاي و(زعيمي تنظيمات الجهاد الأفغانية برهان الدين رباني و(أحمد) شاه مسعود".

أسامة بن لادن دعا إلى قتال شريف شيخ أحمد (الجزيرة-أرشيف)
ومعلوم أن شيخ شريف أحمد هو أول قيادي ذي جذور إسلامية يأتي إلى رئاسة الصومال الانتقالية بفضل اتفاق رعته الأمم المتحدة بين جناح تزعمه شريف أحمد من تحالف إعادة تحرير الصومال والحكومة الانتقالية التي كان يترأسها عبد الله يوسف ورئيس الحكومة السابق نور حسن حسين.

وانتخب شريف رئيسا مؤقتا في يناير/كانون الثاني الماضي بعد أن كان أثناء حكم المحاكم الإسلامية القصير لبعض أجزاء الصومال رئيسا لمجلسها التنفيذي.

"القوانين الكفرية"
وأشار بن لادن في التسجيل إلى مرسوم أصدره شريف أحمد الثلاثاء الماضي ينص على تطبيق الشريعة بالقول إن الرئيس الانتقالي "وافق على إشراك القوانين الوضعية الكفرية مع الشريعة الإسلامية لإقامة حكومة وحدة وطنية، وهذا الإشراك هو الشرك الأكبر المخرج من الملة".

وتساءل بن لادن في التسجيل الذي بلغت مدته 11 دقيقة: كيف يصدق العقلاء أن أعداء الأمس على أساس ديني يصبحون أولياء اليوم؟ فهذا لا يكون إلا بتخلي أحد الطرفين عن دينه، فانظروا من الذي تخلى: هل هو شيخ شريف أم أميركا؟".

المصدر : الجزيرة + وكالات