ضغوط على رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع لتغيير موقفه
آخر تحديث: 2009/3/20 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/20 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/24 هـ

ضغوط على رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع لتغيير موقفه

 ولد أبتي (يمين) اتهم السلطة العسكرية الحاكمة بالخرق السافر للقانون (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

 

 

كشف محامو رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع يحيى ولد أحمد الوقف الموجود في السجن منذ أزيد من أربعة أشهر عن تعرضه لضغوط مكثفة لتغيير موقفه السياسي والاعتراف بالانقلاب مقابل إطلاق سراحه ووقف كل الملاحقات القانونية والإدارية التي يتعرض لها.

 

وقال المحامي إبراهيم ولد أبتي إن موكله أبلغه أن السلطات العسكرية التي يصفها بأنها انقلابية عرضت عليه التخلي عن التمسك بمنصب "رئيس الوزراء"، وعن دعم الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، والاعتراف بانقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي على أن يتم إبراء ذمته، وإخلاء سبيله، وهو ما يرفضه ولد الوقف حسب محاميه.

 

وتقول السلطات العسكرية الحاكمة إن ولد الوقف يتابع في ملفات لا علاقة لها بمواقفه السياسية، وإن النيابة العامة تلاحقه بتهم فساد من ضمنها توقيعه أثناء توليه السلطة على صفقة شراء لكمية هامة من الأرز الفاسد ضمن خطة استعجالية أقرتها حكومة ولد الشيخ عبد الله منتصف العام الماضي للتخفيف من الغلاء والمجاعة التي أصابت البلاد.

 

واتهم المحامي ولد أبتي السلطات العسكرية الحاكمة بالخرق السافر للقانون، واستغلال القضاء في تصفية خصوم سياسيين بسبب آرائهم ومواقفهم لا غير، منددا بتصريحات للجنرال الحاكم محمد ولد عبد العزيز قال فيها إنه عندما يأكل ولد الوقف الأرز الفاسد فإنه سيتم إطلاق سراحه.

 

محكمة خاصة

وشدد محامو ولد الوقف في مؤتمر صحفي عقد أمس على أنه لا يجوز دستورا ولا قانونا متابعته أمام القضاء العادي لأن التهم التي يتابع بسببها تمت خلال تأديته لمهامه رئيسا للوزراء.

 

وذكروا أن القانون ينص بشكل لا لبس فيه على أن محاكمة رئيس الدولة وأعضاء الحكومة على تصرفاتهم أثناء مأمورياتهم لا تجوز إلا من طرف محكمة العدل السامية.

 

اقرأ أيضا:

موريتانيا وعودة العسكر

 

وكان البرلمان بـموريتانيا والسلطات العسكرية الحاكمة قد شكلا محكمة العدل السامية بعيد الانقلاب على ولد الشيخ عبد الله بفترة وجيزة، واتهماه حتى قبل الإطاحة به بعرقلة تشكيل هذه المحكمة خوفا من تعرضه هو وحكومته للملاحقة من قبلها بحسب قولهم.

 

بيد أن محامي ولد الوقف اتهم البرلمانيين والعسكر بخرق نصوص هذه المحكمة وتعطيلها بعد تشكيلها، وهو ما يتناقض في نظره مع الضجة القوية التي أثيرت قبل تشكيلها والاتهامات المتكررة للحكومة السابقة بعرقلة قيامها.

 

استغلال القضاء

وقال ولد أبتي إنه لاحق للنيابة العامة الموريتانية في استمرار احتجاز ولد الوقف، ولا في مواصلة التحقيق معه، لأن أي محاكمة له يجب حصرا أن تكون من قبل محكمة العدل السامية، مشيرا إلى أن السلطات القضائية على بينة من الأمر، ولكن الجهات التنفيذية تواصل توظيف الجهاز القضائي في صراعها السياسي.

 

وردا على سؤال للجزيرة نت بخصوص ما إذا كان ولد الوقف مستعدا للتقاضي أمام محكمة العدل السامية –كما طلب ذلك محاموه- وهو لا يعترف بها لأنه تم تشكيلها من قبل من يصفهم بالانقلابيين قال ولد أبتي إن لكل حادث حديثا، وإنه يجب الآن على سلطات الاتهام (النيابة) أن تصحح الوضعية، وأن تتراجع عن الخرق السافر للدستور والقوانين، وأن تحيل ملف ولد الوقف إذا أرادت الاستمرار في مساءلته إلى محكمة العدل السامية.

 

وأوضح المحامي أن النيابة منعت موكله من الاستفادة من الحرية المؤقتة، وهو أيضا أمر غير مبرر قانونيا، ويمثل شططا في استخدام السلطة، واستغلالا متعسفا لها ضد خصوم سياسيين.

المصدر : الجزيرة